الإمام أبي القاسم بن فيرة الشاطبي رحمه اللّه تعالى ، وكنت إلى جانب تدويني لذلك أسجل معارضتي معه القرآن وما يمليه عليّ في شرائط التسجيل ، خشية أن يفوتني شيء ، فكنت أراجع تلك الشرائط - التي صارت عندي بالعشرات - إذا ما فاتني شيء أثناء الأداء لم أقيده عنه .
فكنت بعد أن أكتب أضبط ذلك بالمراجع فربما أضفت ما لا بد منه ، ثم أعرض عليه كل سنة ما كتبته وأضفته ، فيسرّ بذلك كثيرا ، ويراجعه اليومين والثلاثة فيدوّن ملاحظاته إن وجدت ثم يردّه إليّ ويأمرني بحفظه والاحتفاظ به .
ولمّا رأى من حسن تقييدي واهتمامي وتوثيقي لما تلقّيته عنه كان يحبّ أن يطبع ويتداول بين طالبي هذا الفن .
ولمّا عزمت على طبعه وإخراجه وكان ذلك قبل وفاته بسنة ، فرح كثيرا وسرّ سرورا بالغا ، غير أن فكرة جمع أسانيده وضمّها لتطبع ضمن الكتاب أبطأت العمل قليلا نتيجة مراجعاتي لشيخي وعرضي ما أكتبه عليه ، آخرها كان في السنة التي توفي فيها رحمه اللّه ورضي عنه .
أسأل اللّه أن يجبرني وأهل القرآن في هذا المصاب ، وأن يتقبّل شيخنا وعمله ، ويجعله في أهله وخاصته ، إنه سميع قريب مجيب .
تقريب النفع وتيسير الجمع بين القراءات السبع — صفحة 216
مساهمون: السيد نبيل بن هاشم الغمري آل باعلوي
ص٢١٦