أَشَدَّ ذِكْراً
« 1 » .
جاء أن القوم في جاهليتهم ، بعد فراغهم من حجهم ، ومناسكهم ، يجتمعون فيتفاخرون بمآثر آبائهم ، فأمرهم اللّه في الإسلام أن يكون ذكرهم بالثناء ، والشكر ، والتعظيم لربهم ، دون غيره ، وأن يلزموا أنفسهم الإكثار من ذكره .
جاء هذا عن مجاهد ، وقتادة ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، وغيرهم « 2 » .
وفي تفسير قوله تعالى :
وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها
« 3 » .
جاء في تفسيرها عن مجاهد أنه قال : كانوا يطوفون بالبيت عراة ، يقولون : نطوف كما ولدتنا أمهاتنا ، فتضع المرأة على قبلها النسعة أو الشيء ، فتقول :
اليوم يبدو بعضه أو كله * فما بدا منه فلا أحلّه « 4 »
وجاء عن سعيد بن جبير نحوه « 5 » .
وفي تفسير قوله تعالى :
وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ
« 6 » ، قال الحسن : خرقوا بالتخفيف كلمة عربية ، كان الرجل إذا كذب في النادي قيل : خرقها ورب الكعبة « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية ( 200 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ( 4 / 197 ) 3851 - 3857 ، وتفسير عبد الرزاق ( 1 / 79 ) ، وزاد المسير ( 1 / 215 ) ، وفتح القدير ( 1 / 206 ) .
( 3 ) سورة الأعراف : آية ( 28 ) .
( 4 ) تفسير الطبري ( 12 / 377 ) 14462 ، والنسعة : قطعة جلد مضفورة توضع على صدر البعير .
( 5 ) تفسير الطبري ( 12 / 392 ) 14521 ، وزاد المسير ( 3 / 184 ) ، فتح القدير ( 2 / 199 ) .
( 6 ) سورة الأنعام : آية ( 100 ) .
( 7 ) تفسير القرطبي ( 7 / 53 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى أبي الشيخ عن الحسن بلفظ مقارب ( 3 / 353 ) .