أصل الكثير منه مرويا من طريق الأصحاب - رضي اللّه عنهم - وكانوا يروونها بصيغة التمريض تعبيرا عن عدم الرضا التام عنها . واللّه أعلم .
ب - أسباب النزول :
يعد التابعون عموما من المقلين في أسباب النزول ، فأما الصحابة فقد تميزت رواياتهم بغزارة ما جاء فيها من أسباب النزول ، والعناية به ، ولا سيما ابن عباس الذي جاء عنه عدد كبير من الروايات في ذلك مقارنة بالتابعين « 1 » .
أما أتباع التابعين فقد توسعوا في أسباب النزول توسعهم في الإسرائيليات ؛ إذ الجميع يدور على الجانب القصصي والروائي الذي شغف به أتباع التابعين ، وبالتالي نجد أن لهم توسعا آخر في سياق سبب النزول بأحداثه العديدة مما حدا بهم إلى التفصيل في السيرة ، والتاريخ ، كما كان حال ابن إسحاق وغيره .
ج - اللغة :
يعد التابعون أكثر تعرضا للغة ، وبيانا لمفرداتها ، وشكلها من الصحابة ، إلا أن الاعتماد في كتب الغريب كان على أقوال الصحابة والتابعين معا ، ولا سيما غريب الحديث ، وكان الاعتماد الأكبر على أقوال الصحابة .
أما أتباع التابعين فلم يكتفوا بعبارة التابعين المختصرة ، بل ذهبوا إلى توضيح العبارات بمزيد شرح ، وبيان عود للضمير المعلوم ، وبالجملة كان استعمالهم للغة أكثر
هامش
( 1 ) وقفت علي العديد من المرويات عنه في أسباب النزول ، ويمكن مراجعة كتب أسباب النزول ككتابي الواحدي والسيوطي لمعرفتها .
وقد بلغ عدد المرويات عن ابن عباس في أسباب النزول ( 485 ) رواية ، في حين كان نصيب عكرمة ، وهو أكثر التابعين اهتماما بذلك ( 121 ) رواية .
وما جاء عن سعيد كان ( 93 ) رواية ، وعن عطاء ( 10 ) روايات ، وعن مجاهد ( 7 ) روايات .