قال الربيع : وهي في بعض القراءة ( لا يقومون يوم القيامة ) « 1 » .
ولما تعرض قتادة لقوله تعالى :
إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً
« 2 » قال : وكانت تقرأ في الحرف الأول : ( صمتا ) « 3 » .
وعنه أيضا في قوله تعالى :
وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ
« 4 » .
قال : هي في مصحف عبد اللّه ( وما يعبدون من دون اللّه ) هذا تفسيرها « 5 » .
فاكتفى - رحمه اللّه - بالقراءة عن التفسير مما يؤكد هذا المنهج عندهم .
وقرأ عكرمة : ( ولا يضار كاتب ولا شهيد ) « 6 » ، ونسبها لعمر « 7 » .
وهي قراءة ابن مسعود أيضا ، كما جاء عن الضحاك « 8 » .
وكان مجاهد يقرؤها كذلك « 9 » .
7 - منهج التصويب والتخطئة :
لم يكن منهج التصويب أو التخطئة في مجال القراءات ظاهرا عند التابعين ، وإنما ظهر هذا المنهج في العصور المتأخرة عنهم بعد استقرار القراءة والرسم العثمانيين ، حتى
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ( 6 / 10 ) 6245 ، والبحر المحيط ( 2 / 333 ) ، وتفسير القرطبي ( 3 / 229 ) .
( 2 ) سورة مريم : آية ( 26 ) .
( 3 ) تفسير الطبري ( 16 / 75 ) ، والبحر المحيط ( 6 / 185 ) .
( 4 ) سورة الكهف : آية ( 16 ) .
( 5 ) تفسير الطبري ( 15 / 209 ) ، وتفسير القرطبي ( 10 / 239 ) .
( 6 ) سورة البقرة : آية ( 282 ) وهي في مصحفنا بإدغام الرائين .
( 7 ) تفسير الطبري ( 6 / 88 ) 6418 ، والبحر المحيط ( 2 / 354 ) .
( 8 ) تفسير الطبري ( 6 / 88 ) 6419 ، والبحر المحيط ( 2 / 354 ) ، وتفسير القرطبي ( 3 / 262 ) .
( 9 ) تفسير الطبري ( 6 / 88 ) 6420 .