الآية : بأن الحسنة : العبادة في الدنيا « 1 » ، وفي رواية قال : الحسنة في الدنيا : العلم والعبادة « 2 » .
وعند قوله تعالى :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ
« 3 » . قال الحسن : يقول من زينها ، ما أحد أشد لها ذما من خالقها « 4 » .
وعند قوله سبحانه :
وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً
« 5 » يبين الحسن فائدة وعظية في حال المستلذ والقريب من الشهوات في الدنيا ، فيقول عند تأويل هذه الآية : يسر أحدهم أن لا يلقى علمه ذاك أبدا ، يكون ذلك مناه ، وأما في الدنيا فقد كانت خطيئة يستلذها « 6 » .
2 - الاهتمام ببيان الإشكال الوارد على الآيات والذي من شأنه أن يؤدي بالناس إلى التواني ، والترخص ، والاجتهاد في رفع هذا الإشكال .
فقد خالف الحسن - رحمه اللّه - كثيرا من المفسرين « 7 » ، وأنكر أن إبليس من الملائكة ، فعن عوف بن عبد الرحمن ، قال : قال الحسن : ما كان إبليس من الملائكة
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ( 4 / 205 ) 3879 ، وزاد المسير ( 1 / 216 ) .
( 2 ) المرجع السابق ( 4 / 205 ) 3878 ، وزاد المسير ( 1 / 216 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه لابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، والذهبي في فضل العلم ، والبيهقي في الشعب ( 1 / 560 ) ، وفتح القدير ( 1 / 402 ) .
( 3 ) سورة آل عمران : آية ( 14 ) .
( 4 ) تفسير الطبري ( 6 / 243 ) 6694 ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن الحسن به ( 2 / 161 ) .
( 5 ) سورة آل عمران : آية ( 30 ) .
( 6 ) تفسير الطبري ( 6 / 321 ) 6843 ، وزاد المسير ( 1 / 372 ) ، وفتح القدير ( 1 / 332 ) .
( 7 ) خالف قول ابن عباس ، وابن مسعود ، وسعيد بن المسيب ، وقتادة ، وغيرهم ، ينظر تفسير الطبري ( 1 / 502 - 506 ) 685 ، 686 ، 687 ، 688 ، 689 ، 690 ، 691 ، 692 ، 693 ، 694 ، 695 .