هذا الترتيب الذي رتبه اللّه عليه . ولأجله كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدلهم على موضع السور من القرآن ، والآية من السورة ، ليكتب ويحفظ على نظمه وترتيبه « 1 » .
2 - لقد ورد لفظ الكتاب في القرآن والسنة النبوية القطعية الصدور ، للدلالة على ماله كيان جمعي محفوظ ، والإشارة بل التصريح في ذلك الكتاب إلى القرآن الكريم ، فقد استعمل لفظ الكتاب في القرآن بهذا الملحظ في أكثر من مائة موضع ، ونضرب لذلك بعض النماذج :
أ -
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
- البقرة / 2 .
ب -
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ . . .
- آل عمران / 3 .
ج -
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ . . .
- آل عمران / 7 .
د -
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ . . . 105
- النساء / 105 .
ه -
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ . . .
- المائدة / 48 .
و -
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ . . . / 92
- الأنعام / 92 .
ز -
كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ . . . - 2
- الأعراف / 2 .
ح -
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ . . . - 1
- يونس / 1 .
ط -
الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ . . .
- هود / 1 .
ي -
الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ . . . - 1
إبراهيم / 1 .
أفلا يدل هذا الحشد الهائل إلى أن القرآن كان كتابا مجموعا يشار إليه . ومما يعضده ما ورد في السنة الشريفة من التصريح بالكتاب في عدة مواضع أبرزها :
أ -
قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب اللّه
هامش
( 1 ) مقدمتان في علوم القرآن : 41 .