ألحقت بعض الآيات في القرآن ، وبما ذا ثبت ذلك ، وهل يكفي ذلك لتواتر القرآن « 1 » .
وقد عارض الخوئي هذه الروايات بروايات أخر تدل على جمع القرآن في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مستندا فيها إلى منتخب كنز العمال ، وصحيح البخاري ، وإتقان السيوطي ، وقد اعتبر التمحل بأن المراد من الجمع في هذه الروايات هو الجمع في الصدور لا التدوين ، دعوى لا شاهد عليها ، لأن الحفاظ أكثر من أن يعدوا « 2 » .
وقد ثبت لديه جمع القرآن بعهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واعتبر ما سوى هذا معارضا لكتاب اللّه ، ومخالفا لحكم العقل ، ومناهضة صريحة للإجماع الذي عليه المسلمون كافة بأن القرآن لا طريق لإثباته إلا التواتر ، فلا بد من طرح هذه الروايات لأنها تدل على ثبوت القرآن بغير التواتر ، وقد ثبت بطلان ذلك بإجماع المسلمين « 3 » .
واعتبر القول بروايات الجمع على أساس الحصيلة الأولى يستلزم فتح القول بالتحريف ، باعتبار الجمع على تلك الطرق يكون قابلا للزيادة والنقصان « 4 » .
وقد أيد جمع عثمان للقرآن ، لا بمعنى أنه جمع الآيات والسور في مصحف ، بل بمعنى أنه جمع المسلمين على قراءة إمام واحد : « وهذا العمل من عثمان لم ينتقده عليه أحد من المسلمين ، وذلك لأن الاختلاف في القراءة كان يؤدي إلى الاختلاف بين المسلمين ، وتمزيق صفوفهم ، وتفريق وحدتهم ، بل كان يؤدي إلى تكفير بعضهم بعضا ، وقد مرّ أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منع عن الاختلاف في القرآن » « 5 » .
والحق أن الخوئي قد تتبع هذه القضية بكل جزئياتها وتفصيلاتها ،
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 247 - 249 .
( 2 ) المصدر نفسه : 249 - 251 .
( 3 ) المصدر نفسه : 252 - 256 .
( 4 ) المصدر نفسه : 257 .
( 5 ) المصدر نفسه : 258 .