فقد أمر مفتي الديار السودانية موظفي المحاكم الشرعية وأصحاب المكتبات العامة بضرورة مراجعة المصاحف قبل تداولها للتأكد من سلامتها من التحريف ، وذلك عن طريق تسرب هذا المصحف الذي نشرته إسرائيل « 1 » .
وأصدرت الحكومة الأردنية بيانا استنكرت فيه جريمة التحريف ، وبيّنت عرض إسرائيل على الدول الإفريقية التي وزعت فيها المصحف المحرف ، أن ترسل لها من يقوم بتدريس اللغة العربية في إطار النسخة المشوهة من المصحف « 2 » .
ولم تنجح المؤامرة الإسرائيلية في تحريف القرآن ، إذ تم اكتشاف الجريمة مبكرا ، وأمكن القضاء عليها في مهدها ، وتنبه المسلمون في شرق الأرض وغربها إلى هذه الحركة ، فعزلت هذه النسخ المزورة وقضي عليها قضاء نهائيا .
5 - ولقد كان حدثا عالميا كبيرا ما توصل إلى ابتكاره الأصيل ، الأستاذ لبيب السعيد من تفكيره في تسجيل المصحف المرتل ، وبعد محاولات ومشاريع وأوليات وعقبات ، تم تسجيل القرآن الكريم كاملا ، وحفظ صوتا مسموعا مرتلا برواية حفص لقراءة عاصم بن أبي النجود الكوفي ، بصوت المرحوم الشيخ محمود خليل الحصري ، عدا تسجيلات سواه من القراء ، وخصصت مصر وإلى اليوم إذاعة خاصة يتلى بها ليل نهار أسمتها : إذاعة القرآن الكريم .
لقد تم هذا الحدث في صورته النهائية التنفيذية في : 23 يوليو 1961 « 3 » .
وتقرر توزيع أسطوانات المصحف المرتل في الدول التي وزعت فيها إسرائيل المصاحف المحرفة « 4 » .
هامش
( 1 ) ظ : جريدة المساء القاهرية ، عدد : 10 فبراير ، 1961 م .
( 2 ) ظ : جريدة الأخبار القاهرية ، عدد : 8 أبريل 1961 م .
( 3 ) ظ : لبيب السعيد ، الجمع الصوتي الأول للقرآن الكريم : 114 .
( 4 ) ظ : جريدة الجمهورية القاهرية ، عدد : 2 يناير 1961 م .