تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ القرآن — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

الفصل الأول ترجمة القرآن إلى اللغات الغربية

لم يقدم أحد على ترجمة القرآن إلا بعد أن توفرت كتب اللغة والمعجمات ، وربما كانت أول ترجمة إلى اللغة اللاتينية لغة العلم في أوروبا ، وذلك سنة 1143 بقلم كنت (
Kennett Robert
) الذي استعان في عمله ببطرس الطليطلي (
Pedroditoledo
) ، وعالم ثان عربى ، فيكون القرآن قد دخل أوروبا عن طريق الأندلس ، وكان الغرض من ترجمته عرضه على دىكلونى (
Diclunij Prerre
) وبقصد الرد عليه ، ونجد فيما بعد أن القرآن ترجم ونشر باللاتينية ( 1509 ) ولكن لم يسمح للقراء أن يقتنوه ويتداولوه ، لأن طبعته لم تكن مصحوبة بالردود (
refutation
) . وفي عام ( 1594 ) أصدر هنكلمان (
Hinckelmann
) ترجمته ، وجاءت على الأثر ( 1598 ) طبعة مراتشى (
Marracci
) مصحوبة بالردود ، ولقد عثر بعض الباحثين في مكتبة المرسلين الأمريكان في بيروت على نسخة من طبعة مراتشى ، وبعد هذا أخذ القرآن في الظهور مترجما إلى اللغات الأوربية الحديثة من انكليزية وفرنسية وألمانية وإيطالية وروسية حتى لا تخلو الآن لغة من ترجمة له أو ترجمات ، ومن أقدم هذه الترجمات ترجمة سايل (
Ceo - salee
) إلى الانكليزية ( 1734 ) ، ومع أن سايل توسع في الترجمة ولم يتقيد بحرف الأصل ، فقد تعد ترجمته من أنفس الترجمات وأنفعها في حينها .
تاريخ القرآن — صفحة 101 | أبي عبد الله الزنجاني