مقدمة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومتبعى هديه إلى يوم الدين . . . . وبعد .
يعد علم الوقف من أهم العلوم التي أهتم بها العلماء المسلمون حتى أنهم أفردوا لها تصانيف خاصة وأول من كتب في الوقف هو شيبة بن نصاح الكوفي ( ت 747 م ) ومن أهم المؤلفات المطبوعة التي وقعت تحت يدي وأثنى عليها العلماء قديما وحديثا خمسة مؤلفات وهم كتاب ( إيضاح الوقف والابتداء ) لابن الأنباري وكتاب ( المقصد ) للأنصارى وكتاب ( القطع والائتناف ) للنحاس وكتاب ( المكتفى في الوقف والابتداء ) لأبى عمرو الداني وكتاب ( منار الهدى ) للأشمونى ، يقول النكزاوى : باب الوقف عظيم القدر جليل الخطر لأنه لا يتأتى لأحد معرفة معاني القرآن ولا استنباط الأدلة الشرعية منه إلا بمعرفة الفواصل « 1 » .
وقد لفت انتباهى عند قراءتي في كتب تفسير آيات الأحكام أن فقهاء الحنفية قد استدلوا بالوقف في ترجيح رأيهم الفقهي على رأى غيرهم من الفقهاء ، ثم وقع نظري على رسالة للماجستير مقدمة من د . هالة عثمان عبد الواحد وموضوعها « الأثر النحوي لظاهرة الوقف في النص القرآني » لقسم النحو والصرف والعروض - كلية دار العلوم جامعة المنيا - ورغم أن الرسالة تتحدث في مضمونها عن التأثير النحوي ولم تتطرق إلى تأثير الوقف الفقهي أو في التفسير إلا أن الفكرة قد استهوتني للبحث في تأثير الوقف في الفقه الإسلامي على أنني سوف أجعل تأثير الوقف في التفسير بحثا آخر بإذن اللّه تعالى .
ومن ثم فقد حاولت في هذا البحث أن أضع يدي على موقف المذهب الحنفي من
هامش
( 1 ) الاتفاق : 1 / 83 .