وعزوه إلى استعداده وكسبه ، وأسنده هو إلى وحى ربه مع ما علم بالضرورة من صدقه الفطري المطبوع .
ولكن شبلى شميل كان يزعم أنه نسج قرآنه من سدى الحكمة ولحمة الدين ليقبله جمهور الناس ، وقد بطل هذا الزعم بما بسطناه في هذا الكتاب وأثبتنا به نبوته صلّى اللّه عليه وسلم وهو يتضمن الحجة على وجود الرب تعالى بل هو مجموعة حجج عقلية وطبيعية ، على الألوهية وعلى النبوة .
وسترى أيها القارئ بسط هذه الحجة في خاتم هذا الكتاب ، وأمهد السبيل لها بفصلين في إعجاز القرآن للخلق ، من وجهين هما أوجه وأقوى مما ألف فيه علماؤنا المصنفات الممتعة وأحراها بإقناع أهل هذا العصر المستقلى الفكر ، فأقول :
* * *
الوحي المحمدي — صفحة 97
مساهمون: الشيخ محمد رشيد رضا
ص٩٧