عثمان رضى اللّه عنهم فأخذ من عندها واعتمدوا عليه في نسخ المصاحف الرسمية التي كتبت وأرسلت إلى الأمصار لأجل النسخ عنها والاعتماد عليها .
3 - كان بعض البشر يزعمون أن المرأة ليس لها روح خالدة فتكون مع الرجال المؤمنين في جنة النعيم في الآخرة - وهذا الزعم أصل لعدم تدينها - فنزل القرآن يقول :
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 123 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً
[ النساء : 123 ، 124 ] ، ويقول اللّه تعالى :
فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ
[ آل عمران : 195 ] ، وفيها الوعد الصريح بدخولهن جنات تجرى من تحتها الأنهار . .
4 - كان بعض البشر يحتقرون المرأة فلا يعدونها أهلا للاشتراك مع الرجال في المعابد الدينية ، والمحافل الأدبية ، ولا في غيرهما من الأمور الاجتماعية والسياسية ، والإرشادات الإصلاحية ، فنزل القرآن يصالحهم بقوله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
[ التوبة : 71 ] .
فأثبت للمؤمنات الولاية المطلقة مع المؤمنين ، وتدخل فيها ولاية النصرة في الحرب ، ولكن الشرع أسقط عنهن فريضة القتال فكان حظهن من النصرة تهيئة الطعام والشراب للمقاتلين ومداواة جرحاهم ، وكن يصلين الجماعة مع الرجال ويحججن معهم ، ويأمرن بالمعروف وينهين عن المنكر ، حتى أن بعضهنّ كن ينكرون على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قوله جهرا ، فيرجع عنه إذا كان خطأ ، وهو الذي كان يهابه الرجال كالنساء .
وقد قفى اللّه تعالى على هذه الآية بأعظم آية في جزاء الفريقين جمعت بين بيان النعيم الجسماني والنعيم الروحاني وهي :
وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
[ التوبة : 72 ] .
5 - كان بعض البشر يحرمون النساء من حق الميراث وغيره ، وبعضهم يضيّق عليهن حق التصرف فيما يملكن ، فأبطل الإسلام هذا الظلم ، وأثبت لهن حق التملك والتصرف