الفصل الرابع عشر النداء الرابع عشر يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
نزول الآية ( 70 - 71 ) من سورة الأحزاب :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ( 71 )
.
هذا النداء الرابع عشر في سورة الأحزاب وهو النداء السابع للذين آمنوا ، والمناسبة التنزيلية لهذه الآية بعد الآية السابقة وآيات سورة الأحزاب في نظم واحد ، فالآية السابقة في ذمّ أذية موسى عليه السلام من بعض أتباعه ، وتؤكّد هذه الآية بخطابها للذين آمنوا أن يقولوا القول السّديد ، أي أن لا يتهاون المجتمع المؤمن فيما يتداوله من أقوال وما يتناقله من أخبار ، فالقول مسؤولية خلقية عظيمة ، وعليه يترتب صلاح الأعمال في الدنيا ، ومغفرة الذنوب في الدنيا والآخرة ، وطاعة اللّه ورسوله هي الفوز العظيم الذي يطلبه كل مؤمن ومؤمنة .
مناسبة نزول الآية ( 72 ) من سورة الأحزاب :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ( 72 )
.
مناسبة نزول هذه الآية في سورة الأحزاب مهمّة جدا ، فهي التي تبيّن معنى الأمانة في القرآن وفي الإسلام ، وجاء معناها في خبر من اللّه تعالى بعرضة الأمانة على