فمات في حياته ثلاث وتأخّرت فاطمة رضي اللّه عنها حتى أصيبت به صلى اللّه عليه وسلم ثم ماتت بعده لستة أشهر .
وقوله تعالى :
وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
كقوله عز وجل :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
فهذه الآية نص في أنه لا نبي بعده وإذا كان لا نبيّ بعده فلا رسول بالطريق الأولى والأحرى ، لأن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة فإن كل رسول نبي ولا ينعكس ، وبذلك وردت الأحاديث المتواترة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من حديث جماعة من الصحابة رضي اللّه عنهم ) « 1 » .
قال السيوطي : ( وأخرج الترمذي عن عائشة قالت لما تزوج النبي صلى اللّه عليه وسلم زينب قالوا تزوّج حليلة ابنه فأنزل اللّه :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
الآية . ) « 2 » .
قلت : يستفاد من هذه الروايات أن الآية متّفقة مع وحدتها الموضوعية والتاريخية لسورة الأحزاب ، لأنها تربط بين تاريخ نزول الآية وقصة زواج النبي عليه الصلاة والسلام من زينب بنت جحش رضي اللّه عنها في هذه المدة الزمنية .
هامش
( 1 ) ابن كثير : تفسير القرآن العظيم .
( 2 ) السيوطي : أسباب النزول 238 .