الفصل الثالث النداء الثالث يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
سبب نزول الآيات ( 28 - 29 ) من سورة الأحزاب :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ( 28 ) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ( 29 )
.
هذا هو النداء الثالث في سورة الأحزاب وهو النداء الثاني للنبيّ عليه الصلاة والسلام ، والمناسبة التنزيلية لهذه الآيات في الوحدة التاريخية لسورة الأحزاب بعد آيات غزوة سورة الأحزاب وبني قريظة ، وبما أن المناسبة التاريخية للآيات السابقة بحدود شهر ذي القعدة من العام الخامس للهجرة ، فإن المناسبة التاريخية لهذه الآيات في العشر الأواخر من شهر ذي القعدة أو بعدها من العام الخامس للهجرة بحكم المناسبة التنزيلية وانتظام الوحدة التاريخية للسورة ، إلا أن تأتي أخبار صادقة بخصوص هذه الآيات تقدّم تاريخ نزولها إلى ما قبل غزوة الأحزاب وقبل تاريخ شهر ذي القعدة من السنة الخامسة للهجرة ، وهو ما لا نعلم توفّره .
وبهذه الآية الكريمة يعود النداء إلى حضرة النبي عليه الصلاة والسلام شخصيا ، وموضوع النداء هذه المرة في حق زوجات النبي عليه الصلاة والسلام ، بعد أن كان النداء الأول في بداية السورة :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ
، خاصّا بالنبي عليه الصلاة والسلام بالتقوى ومخالفة الكافرين والمنافقين ، وبذلك تدخّل هذه الآية