بذكر هذه الكلمات مطلقة ؛ فيعلم من إطلاقه لها أنها هي المرادة لا أضدادها مثاله : وأربع أولا صحاب ، يعني بالرفع . ويجبي خليط ، يعني بالتذكير ، وبل يؤثرون حز ؛ يعني بالغيب ، فيعلم من هذا الإطلاق : أنه أراد الرفع في أربع . وياء التذكير في ( يجبي ) ، وياء الغيب في
وَيُؤْثِرُونَ
وقد اجتمع إطلاق الثلاثة في قوله في سورة الأعراف :
وخالصة أصل ولا يعلمون قل * لشعبة في الثاني ويفتح شمللا
والخلاصة : أن الكلمة القرآنية إذا أطلقت وكانت قراءتها لا تعدو أن تكون بالرفع أو ضده ؛ كان المراد الرفع . وإذا كانت قراءتها تحتمل التذكير والتأنيث ؛ كان المراد التذكير .
وإذا كانت قراءتها تحتمل الغيبة والخطاب ؛ كان المراد الغيبة ، فحينئذ يكون الإطلاق دليلا على الرفع في الأول ، والتذكير في الثاني ، والغيبة في الثالث .
64 - وقبل وبعد الحرف آتي بكلّ ما * رمزت به في الجمع إذ ليس مشكلا
اللغة : المراد بالحرف : الكلمة القرآنية المختلف فيها . والمراد بالجمع : الكلمات الثمان التي يرمز بكل كلمة منها إلى أكثر من شيخ وهي ( صحبة . صحاب . عم . سما . حق .
نفر . حرمي . حص ) يعني إذا كان الرمز للقراء بكلمة من هذه الكلمات الثمان فلا يلتزم ذكر هذه الكلمة بعد الكلمة القرآنية ، بل تارة يذكرها بعدها كقوله :
. . . من يرتدد عم * فتذكر حقّا . . .
وأخرى يذكرها قبلها كقوله : وصحبة يصرف . وحقا بضم الباء فلا يحسبنهم .
بخلاف حروف أبج ؛ فإنه التزم أن يذكرها بعد ذكر الكلمة القرآنية ، كما سبق في قوله : ومن بعد ذكري الحرف أسمى رجاله إلخ . وكذا التزم في الحروف التي يرمز بها لأكثر من قارئ كالشين والثاء أن يؤخرها عن كلمة القرآن كقوله : يبلغن امدده وأكسر شمردلا . وقوله : وفي عاقدت قصر ثوى . نعم إذا اجتمع حرف من حروف أبج مع إحدى الكلمات الثمان ؛ فإن هذا الحرف يكون تابعا للكلمة تقدما وتأخرا ؛ لأن هذا الكلمة دلت على محل الرمز كقوله : وحق نصير كسر واو مسومين . وقوله : وعالم خفض الرفع عن نفر . وكذلك إذا اجتمع حرف من الحروف التي يرمز بها لأكثر من قارئ مع إحدى الكلمات المذكورة ؛ فإن هذا الحرف يكون تابعا للكلمة تقدما وتأخرا أيضا كقوله : ومنزلها التخفيف حق شفاؤه . وقوله : وضم كفا حصن يضلوا يضل عن .
65 - وسوف أسمّي حيث يسمح نظمه * به موضحا جيدا معمّا ومخولا
اللغة : ( الجيد ) : العنق ، ( المعم ) : بفتح العين و ( المخول ) : بفتح الواو : الكريم الأعمام والأخوال ؛ لأن العرب كانوا يعرفون الصبي الكريم الأعمام والأخوال بجيده ؛ لأن أعمامه وأخواله يزينون جيده بالقلائد ، فيعرف كرم عمومته وخئولته بجيده .