شيء من القرآن ، فاكتبوه بلسان قريش ، فإنما نزل بلسانهم . والمراد : إذا اختلفتم في الرسم والإملاء واللهجة .
3 - أن أعضاء اللجنة الرباعية كانوا ، بالإضافة إلى الأساسين السابقين ، لا يكتبون شيئا إلا بعد أن يعرض على الصحابة ، ويقرّوا أنه على النحو الذي قرأ عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأنه قرآن محقّق ، وقد استقرّ في العرضة الأخيرة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم ينسخ .
3 - مزايا مصاحف عثمان رضي اللّه عنه :
لقد أنهت اللجنة عملها ، فجاء على خير مثال ، واتّصفت مصاحفها التي نسختها بعديد من المزايا ، أهمها :
1 - الاقتصار على ما ثبت بالتواتر من أوجه القراءات ، دون ما كانت روايته آحادا ، ولذلك لم يكتبوا مثل ( وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا ) بزيادة كلمة ( صالحة ) لأن هذه الكلمة لم تتواتر .
2 - تجريدها من كل ما كان في بعض المصاحف الخاصّة من تفسيرات وشروح أو ذكر أسباب نزول وغير ذلك .
3 - إهمال ما نسخت تلاوته ولم يستقرّ في العرضة الأخيرة ، كما هو الشأن في الأصل المعتمد ، وهو ما كتبه زيد رضي اللّه عنه على عهد أبي بكر رضي اللّه عنه .
4 - ترتيب السور والآيات على الوجه المعروف الآن ، والذي كان بتوقيف من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، بينما لم تكن صحف أبي بكر رضي اللّه عنه مرتبة السور ، بل كانت مرتبة الآيات فقط .
5 - أن رسمها كان بطريقة تجمع الأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن ، وتصلح لأوجه القراءات المختلفة ، وكان يساعد على ذلك أنها لم تكن مشكولة