« والليل إذا يغشاها » : يغطّيها ويسترها بظلمته .
« والأرض وما طحاها » : بسطها ووطّأها ، وجعلها صالحة للحياة والعمران والزراعة .
« ونفس وما سوّاها » : جعلها متناسبة الأعضاء ، وخلقها سويّة مستقيمة على الفطرة السليمة .
« فألهمها فجورها وتقواها » : عرّفها معصيتها وطاعتها ، وأفهمها حالهما ، وما فيهما من الحسن والقبح .
« قد أفلح من زكاها » : طهّرها بالطاعة وعمل البر واصطناع المعروف .
« وقد خاب من دساها » : خسر من أضلها وأغواها .
2 - المعنى الإجمالي :
يقسم اللّه تعالى بالشمس وبضوئها وحرّها في وقت الضحى ، وهما مصدر الحياة والحركة للأحياء ؛ كما أقسم بالقمر الذي يتلو الشمس ويستمدّ نوره بالليل منها ، وبالليل والنهار ، وبالسماء وما فيها من عوالم مبنية بتقدير وإحكام ، وبالأرض المنبسطة للنظر مع كرويتها واستقرارها ، وبالنفس التي خلقها بإحكام وسوّاها تامّة ، وألهمها الفطرة السوية ، وزوّدها العقل المميز ، ومنحها حرية الاختيار .
3 - من المأثور :
روى البخاري ومسلم عن جابر رضي اللّه عنه ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لمعاذ رضي اللّه عنه : « هلّا صليت ب
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
،
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
» « 1 » .
هامش
( 1 ) رواه البخاري في الجماعة والإمامة ( 673 ) ومسلم في الصلاة ( 465 ) .