2 - في الآيات من المتشابه :
أ -
طه
وهي من الأحرف المقطعة « 1 » ، التي افتتح اللّه بها سورا من القرآن الكريم ، وهي من المتشابه لخفاء لفظها .
ب -
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
وهي من المتشابه من جهة المعنى ، إذ لا سبيل للعقل البشري أن يحيط بحقيقة الاستواء ، أو يعرف المراد به ، وقد بيّنا أن الأحوط في صفات اللّه تعالى التفويض .
3 - القراءات الموجودة فيها :
-
طه
« 1 » قرأ ابن كثير وابن عامر بفتح الطاء والهاء .
- وقرأ نافع
طه
بين الفتح والكسر ، وهو إلى الفتح أقرب .
- وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي
طه
بكسر الطاء والهاء .
- وقرأ أبو عمرو في غير رواية عباس
طه
بفتح الطاء وكسر الهاء .
- وروى عباس عن أبي عمرو
طه
بكسر الطاء والهاء مثل حمزة .
وحفص عن عاصم
طه
بالتفخيم « 3 » .
5 - الإعجاز والبلاغة :
الآيات الكريمة من أوائل سورة طه في قمة الفصاحة والبيان العربي ، وهي كغيرها من كلام اللّه المعجز ، وتمتاز نهاياتها بهذه الألف المقصورة التي تجعل في الأذن جرسا خاصّا ، ونغما ساحرا ، وفي السيرة النبوية لابن إسحاق : أن عمر بن الخطّاب لم يملك نفسه بعد سماعها أن قال : ما أحسن هذا الكلام وأكرمه .
وفيها من البلاغة :
هامش
( 1 ) ذهب بعض المفسرين إلى القول بأن معنىطهيا رجل ! أو يا محمد ! أوطئ الأرض بقدميك أثناء الصلاة ، وقد رجحنا أنها من فواتح السور ، وأن المراد منها التنبيه والتحدي بالإعجاز البياني للقرآن الكريم ، واللّه أعلم .
( 3 ) انظر كتاب « السبع في القراءات » ؛ لابن مجاهد ( ص 416 ) .