ثالثا : فضل القرآن وأهميته في حياة المسلمين وضرورة العمل به وأثره في العالم
1 - فضل القرآن الكريم
القرآن هو كتاب اللّه الخالد ، وحجته البالغة على الناس جميعا ، ختم اللّه به الكتب السماوية ، وأنزله هداية ورحمة للعالمين ، وضمّنه منهاجا كاملا وشريعة تامّة لحياة المسلمين ، قال تعالى :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً
[ الإسراء : 9 ] .
والقرآن معجزة باقية ما بقي على الأرض حياة أو أحياء ، أيّد اللّه تعالى به رسوله محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم وتحدّى الإنس والجنّ على أن يأتوا بسورة من مثله ، فكان عجز البلغاء والفصحاء قديما وحديثا أكبر دليل على سماويّة هذا الكتاب وأنه كلام ربّ العالمين ، قال تعالى :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
[ الإسراء : 88 ] .
ونقتصر في بيان فضل القرآن على وصف اللّه تعالى ، ووصف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم له ، وشهادة أحد أعداء الإسلام بفضله .
( 1 ) - اللّه عزّ وجلّ يصف القرآن الكريم
وصف اللّه القرآن بأوصاف عديدة هي أسماء له ، تدلّ على عظيم فضله وعلوّ منزلته :
1 - وصفه اللّه بأنه روح ، والروح بها الحياة ، قال تعالى :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا