3 - الرازي « 1 » 544 - 606 ه
1 - التعريف به :
هو أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن الحسين الطبرستاني الأصل ، ثم الرازي ابن خطيبها ، من ذرية أبي بكر الصديق ، رضي اللّه تعالى عنه ، ولد في الخامس والعشرين من رمضان سنة ( 544 ه ) بمدينة الريّ ، اشتغل أولا على والده ضياء الدين عمر ، ثم على الكمال السمناني ، وعلى المجد الجيلي ، وغيرهم ، وأتقن علوما كثيرة وبرز فيها ، وتقدّم وساد ، وقصده الطلبة من سائر البلاد .
كان واعظا له في الوعظ اليد البيضاء ، وكان يلحقه الوجد في حال الوعظ ويكثر البكاء ، وكان يحضر بمجلسه بمدينة هراة أرباب المذاهب والمقالات ويسألونه ، وهو يجيب كل سائل بأحسن إجابة ، ورجع بسببه خلق كثير من الطائفة الكرامية وغيرهم إلى مذهب أهل السّنة ، فكان يلقّب بهراة شيخ الإسلام .
قال الداودي فيه : المفسّر المتكلم إمام وقته في العلوم العقلية ، وأحد الأئمة في العلوم الشرعية ، صاحب المصنفات المشهورة ، والفضائل الغزيرة المذكورة ، وأحد المبعوثين على رأس المائة السادسة لتجديد الدين .
وتصانيفه كثيرة في فنون عديدة ، منها ( التفسير الكبير ) و ( الأربعين في أصول الدين ) و ( المحصل ) و ( البيان والتبيين ) في الرد على أهل الزيغ والطغيان ، وشرح
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في وفيات الأعيان ( 2 / 265 - 268 ) وشذرات الذهب ( 5 / 21 ) .