ضد القدرة ، ومنه المعجزة ، وهي - اصطلاحا - أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي سالم عن المعارضة .
والإعجاز هو : ضعف القدرة الإنسانية في محاولة المعجزة ومزاولتها ، على شدة الإنسان واتصال عنايته في ذلك ، ثم استمرار هذا الضعف على تراخي الزمن وتقدمه .
وإعجاز القرآن : معناه : إظهار صدق النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في دعوى الرسالة بإظهار عجز العرب عن معارضته في معجزته الخالدة - وهي القرآن - وعجز الأجيال بعدهم عن ذلك .
وذلك أن القرآن قد سما في علوه إلى شأو بعيد بحيث تعجز القدرة البشرية عن الإتيان بمثله ، سواء كان هذا العلو في بلاغته ، أو تشريعه ، أو مغيباته .
2 - دليل الإعجاز في القرآن :
قام محمد بن عبد اللّه - صلوات اللّه وسلامه عليه - يعرض دعوته على الناس ، ويخبرهم أنه رسول اللّه إليهم جميعا ، ولما سألوه أن يأتيهم بمعجزة تدلّ على صدق دعوته ، وتبرهن على صحة رسالته ، أجابهم بما أخبره به اللّه تعالى ، وأبان لهم أن معجزته الواضحة ، وآيته الساطعة ، ودليله الصادق ، الذي يقوم مقام معجزات من سبقه من الأنبياء هو ما يتلوه عليهم من قرآن :
وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 50 ) أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
[ العنكبوت : 50 - 51 ] ويتجلّى دليل الإعجاز بالمظاهر التالية :
1 - تحدي المشركين العرب أن يعارضوه .
لما طلب هؤلاء المعجزة ، وجاءهم ذاك الجواب من رب العزة لم يذعنوا للحق