تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
يطلع على مذاهب القوم في اختلافهم في ترقيق الراآت وتخصيصهم الراء المفتوحة بالترقيق دون المضمومة وأن من مذهبه ترقيق المضمومة لم يفرق بين
ذَكَرَ
، و
بِكْرٌ
، و
سِحْرٌ
، و
شاكِرٌ
، و
قادِرٌ
، و
مُسْتَمِرٌّ
،
وَيَغْفِرْ
،
وَيَقْدِرُ
كما سيأتي بيانه واللّه أعلم . ثم اختلف هؤلاء الذين ذهبوا إلى التفصيل فيما عدا ما فصل بالساكن الصحيح فذهب بعضهم إلى ترقيقه في الحالين سواء كان بعد ياء ساكنة نحو
خَبِيراً
، و
بَصِيراً
، و
خَيْراً
وسائر أوزانه أو بعد كسرة مجاورة نحو
شاكِراً
و
خَضِراً
وسائر الباب . وهذا مذهب أبي عمرو الداني وشيخيه أبى الفتح وابن خاقان وبه قرأ عليهما وهو أيضا مذهب أبي علي بن بليمة وأبى القاسم بن الفحام وأبى القاسم الشاطبى وغيرهم وهو أحد الوجهين في الكافي والتبصرة ، وذهب الآخرون إلى تفخيم ذلك وصلا من أجل التنوين والوقف عليه بالترقيق كابن سفيان والمهدوى . وهو الوجه الثاني في الكافي وذكره في التجريد عن شيخه عبد الباقي عن قراءته على أبيه في أحد الوجهين في الوقف وانفرد صاحب التبصرة في الوجه الثاني بترقيق ما كان وزنه فعيلا في الوقف وتفخيمه في الوصل وذكر أنه مذهب شيخه أبى الطيب . وأما الألفاظ المخصوصة فهي ثلاثة عشر : أولها
إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ
في الفجر . ذهب إلى ترقيقها من أجل الكسرة قبلها أبو الحسن بن غلبون وأبو الطاهر صاحب العنوان وعبد الجبار صاحب المجتبى ومكي . وبه قرأ الداني على شيخه ابن غلبون وذهب الباقون إلى تفخيمها من أجل العجمة وهو الذي في التيسير والكافي والهداية والهادي والتجريد والتلخيصين والشاطبية . والوجهان صحيحان من أجل الخلاف في عجمتها . وقد ذكرهما الداني في جامع البيان . ثانيها
سِراعاً
، و
ذِراعاً
، و
ذِراعَيْهِ
ففخمها من أجل العين صاحب العنوان وشيخه وطاهر بن غلبون وابن شريح وأبو معشر الطبري . وبه قرأ الداني على أبى الحسن ورققها الآخرون من أجل الكسرة وهو الذي في التيسير والتبصرة والهداية والهادي والتجريد والشاطبية . وبه