تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
عن عبد اللّه بن كثير عن درباس مولى ابن عباس عن عبد اللّه بن عباس عن أبي ابن كعب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وقرأ على أبىّ وقرأ أبىّ على النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان إذا قرأ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
افتتح من الحمد ثم قرأ إلى
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
ثم دعا بدعاء الختمة ثم قام . وأما حديث أبي القاسم ابن النخاس وأبى بكر الشذائى فأخبرنا به علي بن زيد بن علي الأصبهاني . انا أحمد بن الفضل الباطرقانى . انا محمد بن جعفر الخزاعي الجرجاني . ثنا عبد اللّه ابن الحسين بن سليمان النخاس ببغداد وأحمد بن نصر بالبصرة قالا ( حدثنا ) أبو خبيب العباس بن أحمد البرتي ثنا عبد الوهاب بن فليح ثنا عبد الملك بن عبد اللّه بن سعوة عن خاله وهب بن زمعة عن عبد اللّه بن كثير عن درباس عن ابن عباس رضى اللّه عنهما عن أبي بن كعب رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وقرأ على أبىّ وقرأ أبىّ على النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان إذا قرأ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
افتتح من الحمد ثم قرأ من البقرة إلى
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
ثم دعا بدعاء الختمة ثم قام . وصار العمل على هذا في أمصار المسلمين في قراءة ابن كثير وغيرها وقراءة العرض وغيرها حتى لا يكاد أحد يختم ختمة إلا ويشرع في الأخرى سواء ختم ما شرع فيه أو لم يختمه ، نوى ختمها أو لم ينوه . بل جعل ذلك عندهم من سنة الختم ويسمون من يفعل هذا الحال المرتحل أي الذي حل في قراءته آخر الختمة وارتحل إلى ختمة أخرى ؛ وعكس بعض أصحابنا هذا التفسير كالسخاوى وغيره فقالوا الحال المرتحل الذي يحل في ختمة عند فراغه من الأخرى . والأول أظهر وهو الذي يدل عليه تفسير الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « أفضل الأعمال الحال المرتحل » وهذا الحديث أصله في جامع الترمذي ذكره في آخر أبواب القراءة فقال ( حدثنا ) بصر بن علي الجهضمي ( ثنا ) الهيثم بن الربيع ( حدثنا ) صالح المرى عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن ابن عباس قال قال رجل يا رسول اللّه أي العمل أحب إلى اللّه ؟ قال « الحال المرتحل » . هذا حديث