تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الآتية وإذا ابتدأ وجبت البسملة وهذا سائغ جائز لا شبهة فيه ولقد كان بعض شيوخنا المعتبرين إذا وصل القارئ عليه في الجمع إلى قصار الفصل وخشي التطويل بما يأتي بين السورتين من الأوجه يأمر القارئ بالوقف ليكون مبتدئا فتسقط الأوجه التي تكون للقراء من الخلاف بين السورتين ولا أحسبهم إلا أثروا ذلك عمن أخذوا عنه واللّه أعلم

الفصل الرابع في أمور تتعلق بختم القرآن العظيم

منها أنه ورد نصا عن ابن كثير من رواية البزى وقنبل وغيرهما أنه كان إذا انتهى في آخر الختمة إلى
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
قرأ سورة ( الحمد لله رب العالمين ) وخمس آيات من أول سورة البقرة على عدد الكوفيين وهو إلى
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
لأن هذا يسمى الحال المرتحل ثم يدعو بدعاء الختمة . قال الحافظ أبو عمرو لابن كثير في فعله هذا دلائل من آثار مروية ورد التوقيف فيها عن النبي صلى اللّه عليه وسلم واخبار مشهورة مستفيضة جاءت عن الصحابة والتابعين والخالفين ثم قال قرأت على عبد العزيز بن محمد عن عبد الواحد بن عمر . ثنا العباس بن أحمد البرتي ثنا عبد الوهاب بن فليح المكي ثنا عبد الملك بن عبد اللّه بن سعوة عن خاله وهب بن زمعة بن صالح عن عبد اللّه بن كثير عن درباس مولى ابن عباس عن عبد اللّه بن عباس عن أبي بن كعب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان إذا قرأ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
افتتح من الحمد ثم قرأ من البقرة إلى
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
ثم دعا بدعاء الختمة ثم قام . حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإسناده حسن إلا أن الحافظ أبا الشيخ الأصبهاني وأبا بكر الزينبي خالفا أبا طاهر بن أبي هاشم وغيره فروياه عن ابن سعوة عن خاله وهب بن زمعة عن أبيه زمعة عن ابن كثير وهو الصواب واللّه أعلم وقد ساق الحافظ أبو العلاء الهمداني طرقه في آخر مفردته لابن كثير فقال فيما أخبرنا