Skip to main content

النشر في القراءات العشر — Page 419

Contributors:

P.419
أن يكون من آخر الضحى كما سنذكره ولذلك لما أشار اليه في التيسير آخرا رده بقوله والأحاديث الواردة عن المكيين بالتكبير دالة على ما ابتدأنا به لأن فيها مع وهي تدل على الصحة والإجماع . انتهى . و ( لم يرو ) أحد التكبير من آخر والليل كما ذكروه من آخر والضحى ومن ذكره كذلك فإنما أراد كونه من أول الضحى ولا أعلم أحدا صرح بهذا اللفظ إلا الهذلي في كامله تبعا للخزاعى في المنتهى وإلا الشاطبى حيث قال :
وقال به البزى من آخر الضحى * وبعض له من آخر الليل وصلا
ولما رأى بعض الشراح قوله هذا مشكلا قال مراده بالآخر في الموضعين أول السورتين أي أول ألم نشرح وأول والضحى وهذا فيه نظر لأنه يكون بذلك مهملا رواية من رواه من آخر والضحى وهو الذي في التيسير والظاهر أنه سوى بين الأول والآخر في ذلك وارتكب في ذلك المجاز وأخذ باللازم في الجواز وإلا فالقول بأنه من آخر الليل حقيقة لم يقل به أحد . قال الشراح قول الشاطبى وبعض له أي للبزى وصل التكبير من آخر سورة والليل يعنى من أول الصحي . قال أبو شامة هذا الوجه من زيادات هذه القصيدة وهو قول صاحب الروضة قال وروى البزى التكبير من أول سورة والضحى انتهى . وأما الهذلي فإنه قال ابن الصباح وابن بقرة يكبران من خاتمة والليل ( قلت ) ابن الصباح هذا هو محمد بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن الصباح وابن بقرة هو أحمد ابن محمد بن عبد الرحمن بن هارون المكيان مشهوران من أصحاب قنبل وهما ممن روى التكبير من أول الضحى كما نص عليه ابن سوار وأبو العز وغيرهما وهذا الذي ذكروه من أن المراد بآخر الليل هو أول الضحى متعين إذ التكبير إنما هو ناشئ عن النصوص المتقدمة والنصوص المتقدمة دائرة بين ذكر الضحى وأول ألم نشرح لم يذكر في شئ منها والليل فعلم أن المقصود بذكر آخر والليل هو أول الضحى كما حمله شراح كلام الشاطبى . وهو الصواب بلا شك واللّه أعلم .