Skip to main content

النشر في القراءات العشر — Page 410

Contributors:

P.410

الفصل الثاني في ذكر من ورد عنه وأين ورد وصيغته

فاعلم أن التكبير صح عند أهل مكة قرائهم وعلمائهم وأئمتهم ومن روى عنهم صحة استفاضت واشتهرت وذاعت وانتشرت حتى بلغت حد التواتر وصحت أيضا عن أبي عمرو من رواية السوسي وعن أبي جعفر من رواية العمرى ووردت أيضا عن سائر القراء وبه كان يأخذ ابن حبش وأبو الحسين الخبازى عن الجميع وحكى ذلك الإمام أبو الفضل الرازي وأبو القاسم الهذلي والحافظ أبو العلاء وقد صار على هذا العمل عند أهل الأمصار في سائر الأقطار عند ختمهم في المحافل واجتماعهم في المجالس لدى الأماثل وكثير منهم يقوم به في صلاة رمضان ولا يتركه عند الختم على أي حال كان . قال الأستاذ أبو محمد سبط الخياط في المبهج وحكى شيخنا الشريف عن الامام أبى عبد اللّه الكارزينى أنه كان إذا قرأ القرآن في درسه على نفسه وبلغ إلى
وَالضُّحى
كبر لكل قارئ قرأ له فكان يبكى ويقول ما أحسنها من سنة لولا أنى لا أحب مخالفة سنة النقل لكنت أخذت على كل من قرأ علىّ برواية بالتكبير لكن القراءة سنة تتبع ولا تبتدع ؛ وقال مكي وروى أن أهل مكة كانوا يكبرون في آخر كل ختمة من خاتمة والضحى لكل القراء لابن كثير وغيره سنة نقلوها عن شيوخهم . وقال الأهوازي والتكبير عند أهل مكة في آخر القرآن سنة مأثورة يستعملونه في قراءتهم في الدروس والصلاة انتهى ، وكان بعضهم يأخذ به في جميع سور القرآن وذكر الحافظ أبو العلاء الهمداني والهذلي عن أبي الفضل الخزاعي قال الهذلي وعند الدينوري كذلك يكبر في أول كل سورة لا يختص بالضحى وغيرها لجميع القراء ( قلت ) والدينوري هذا هو أبو علي الحسين بن محمد بن حبش الدينوري إمام متقن ضابط قال عنه