والبغدادي جميعا بمضمن الشاطبية والتيسير والعنوان ثم رحلت ثانيا وقرأت على الشيخين المذكورين جمعا للعشرة بمضمن عدة كتب وزدت في جمعى على البغدادي فقرأت لابن محيصن والأعمش والحسن البصري « فهذه » طريقة القوم رحمهم اللّه وهذا دأبهم . وكانوا أيضا في الصدر الأول لا يزيدون القارئ على عشر آيات ولو كان من كان لا يتجاوزون ذلك وإلى ذلك أشار الأستاذ أبو مزاحم الخاقاني حيث قال في قصيدته التي نظمها في التجويد وهو أول من تكلم فيه فيما أحسب
وحكمك بالتحقيق إن كنت آخذا * على أحد أن لا تزيد على عشر
وكان من بعدهم لا يتقيد بذلك بل يأخذ بحسب ما يرى من قوة الطالب قليلا وكثيرا إلا أن الذي استقر عليه عمل كثير من الشيوخ هو الأخذ في الأفراد بجزء من أجزاء مائة وعشرين ، وفي الجمع بجزء من أجزاء مائتين وأربعين وروينا الأول عن بعض المتقدمين ( أخبرني ) عمر بن الحسن بقراءتي عليه ظاهر دمشق عن الخطيب أبى العباس أحمد بن إبراهيم الواسطي أخبرنا الحسين بن أبي الحسن الطيبي ، أخبرنا أبو بكر عبد اللّه بن منصور أخبرنا أبو العز الواسطي . قال قرأت بها يعنى قراءة أبى جعفر على الشيخ أبى على . وأخبرني أنه قرأ بها على أبى على الحسين ابن علي بن عبيد اللّه الرهاوي بدمشق . وأخبره أنه قرأ بها على أبى على أحمد بن محمد الأصبهاني . وأخبره أنه قرأ بها على أبى عبد اللّه صالح بن سعيد الرازي ختمة كاملة في مدة أربعة أشهر كل يوم جزء من أجزاء مائة وعشرين وأن صالحا قرأ على أبى العباس بن الفضل بن شاذان الرازي ختمة كاملة في مدة أربعة أشهر على هذه الأجزاء وأن الفضل قرأ على أحمد بن يزيد الحلواني . وأخذ آخرون بأكثر من ذلك ولم يجعلوا للأخذ حدا كما ذكرنا . وكان الإمام علم الدين السخاوي يختاره ويحمل ما ورد عن السلف في تحديد الأعشار على التلقين واستدل بأن
ابن مسعود رضى اللّه عنه قرأ على النبي صلى اللّه عليه وسلم في مجلس واحد