Skip to main content

النشر في القراءات العشر — Page 156

Contributors:

P.156
الكتاب بالوصل قال خلف واتباع الكتاب في مثل هذا أحب إلينا إذ صار قطعه ووصله صوابا انتهى وهو يقتضى أن مذهب الكسائي التوسعة في ذلك بحسب المعنى كما ذكر ويقتضى أن ذلك غير محتم عند خلف وأنه على الأولوية والاستحباب وذلك غير معمول به عند أهل الإتقان ولا معول عليه عند أئمة التحقيق بل الذي استقر عليه عمل أئمة الأداء ومشايخ الإقراء في جميع الأمصار هو ما قدمنا أول الباب فإنه هو الأحرى والأولى بالصواب وأجدر باتباع نصوص الأئمة قديما وحديثا وقد روى الأعمش عن أبي بكر عن عاصم
كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ
حرف واحد وروى سورة عن الكسائي حرف مثل قولك ضربوهم قال الداني في جامعه وذلك قياس قول نافع ومن وافقه على اتباع المرسوم ثم روى عن حمزة بجعلهما حرفين ثم قال الداني ولا أعلم أحدا روى ذلك عن حمزة الا عبد اللّه بن صالح العجلي قال وأهل الأداء على خلافه ( قلت ) وهذا من الداني حكاية اتفاق من أهل الأداء على ما ذكرنا وقد نص في غير موضع من كتبه وصرح به في غير مكان وكذلك من بعده من الأئمة وهلم جرا ولا نعلم له مخالفا في ذلك وهذا معنى قول الجعبرى رحمه اللّه في المنفصلين وقف على آخر كل منهما وفي المتصلتين وقف آخر الثانية ، ثم قال : وجه الوقف على كل من المنفصل اصالة الاستقلال ووجه منع الوقف على المتصل آخرها التنبيه على وضع الخط . قال واختياري استفسار المسؤول السائل عن غرضه فإن كان بيان الرسم وقف كما تقدم أو بيان الأصل وقف على كل من المنفصلين والمتصلين ليطابق . قال ولا يلزم منه مخالفة الرسم في المتصلين والا لخالف ، وأصل المنفصلتين واللازم منتف انتهى . ولعل ما حكى عمن أجاز قطع المتصل أن يكون مراده هذا واللّه أعلم كما سيأتي في التنبيه الآتي .