مجرى الراء الساكنة في وسط الكلمة تفخم بعد الفتحة والضمة نحو
الْعَرْشِ
و
كُرْسِيُّهُ
وترقق بعد الكسرة نحو
لَشِرْذِمَةٌ
وأجريت الياء الساكنة والفتحة الممالة قبل الراء المتطرفة إذا سكنت مجرى الكسرة وأجرى الاشمام في المرفوعة مجرى السكون وإذا وقف عليها بالروم جرت مجراها في الوصل واللّه أعلم
تنبيهات
( الأول ) إذا وقعت الراء طرفا بعد ساكن هو بعد كسرة وكان ذلك الساكن حرف استعلاء ووقف على الراء بالسكون وذلك نحو مصر . و
عَيْنَ الْقِطْرِ
فهل يعتد بحرف الاستعلاء فتفخم أم لا يعتد فترقق ؟ رأيان لأهل الأداء في ذلك فعلى التفخيم نص الإمام أبو عبد اللّه بن شريح وغيره وهو قياس مذهب ورش من طريق المصريين وعلى الترقيق نص الحافظ أبو عمرو الداني في كتاب الراآت وفي جامع البيان وغيره وهو الأشبه بمذهب الجماعة لكني أختار في مصر التفخيم ، وفي
قَصْرٍ
الترقيق نظرا للوصل وعملا بالأصل واللّه أعلم ( الثاني ) إذا وقفت بالسكون على
بِشَرَرٍ
لمن يرقق الراء الأولى رققت الثانية وإن وقعت بعد فتح وذلك أن الراء الأولى إنما رققت في الوصل من أجل ترقيق الثانية فلما وقف عليها رققت الثانية من أجل الأولى فهو في الحالين ترقيق لترقيق كالإمالة للامالة ( الثالث ) إذا وقفت على نحو
الدَّارُ
، و
النَّارُ
، و
النَّهارِ
، و
الْقَرارُ
، و
الْأَبْرارِ
لأصحاب الإمالة في نوعيها رققت الراء بحسب الإمالة وشذ مكي بالتفخيم لورش مع إمالة بين بين فقال في آخر باب الإمالة في الوقف لورش بعد أن ذكر أنه يختار له الروم قال ما نصه : فإذا وقفت له بالاسكان وتركت الاختيار وجب أن تغلظ الراء لأنها تصير ساكنة قبلها فتحة قال ويجوز أن تقف بالترقيق كالوصل لأن الوقف عارض والكسر منوى .