ثم لما كانت فتنة تيمور لنك سنة 855 ه التي انتهت بموت السلطان بايزيد احتشد تيمورلنك المترجم له معه وحمله إلى وراء النهر وأنزله بمدينة كش فأقرأ بها القراءات وبسمرقند أيضا . وممن أكمل عليه القراءات العشر بمدينة كش الشيخ عبد القادر ابن طلة الرومي والحافظ بايزيد الكشي . والحافظ محمود بن المقرى شيخ القراءات بها
لم لما توفى تيمور لنك سنة 807 ه خرج مما وراء النهر فوصل خراسان وأقرأ بمدينة هراة جماعة للعشرة أكمل بها منهم جمال محمد بن محمد بن محمد الشهير بابن افتخار الهروي .
ثم قفل راجعا إلى مدينة يزيد فأكمل عليه العشر جماعة منهم المقرئ الفاضل شمس الدين بن محمد الدباغ البغدادي . ثم دخل أصبهان فقرأ عليه جماعة أيضا .
ثم وصل إلى شيراز في رمضان سنة 808 ه فأمسكه بها سلطانها مير محمد بن صاحبها أمير عمر فقرأ عليه بها جماعة كثيرون للعشرة منهم السيد محمد بن حيدر المسبحى . وإمام الدين عبد الرحيم الأصبهاني . ونجم الدين الخلال . وأبوبكرالجنحى . ثم ألزمه صاحبها مير محمد بالقضاء بها وممالكها وما أضيف إليها كرها فبقى فيها مدة وتغيرت عليه الملوك فلم تطب له الإقامة بها فخرج منها متوجها إلى البصرة وكان قد رحل اليه المقرئ الفاضل المبرز أبو الحسن طاهر بن عرب الأصبهاني فجمع عليه ختمة بالعشر من الطيبة والنشر ثم شرع في ختمه للكسائى من روايتي قتيبة ونصير عنه نفارقه بالبصرة وتوجه الأستاذ ومعه المولى معين الدين بن عبد الله بن قاضى كازرون فوصلا إلى قرية عنيزة بنجد وتوجها منها قاصدين البيت الحرام فأخذهما أعراب من بنى لام بعد مرحلتين فنجاهما الله تعالى ورجعا إلى عنيزة ونظم بها الدرة المضيئة في القراءات الثلاث حسبما تضمنه كتاب تحبير التيسير له ، ثم تيسر لهما الحج وأقام بالمدينة مدة قرأ عليه بها
النشر في القراءات العشر — صفحة مقدمة 6
مساهمون: محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
صمقدمة ٦