تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
حاله على مراد الهمز كما أجازه بعضهم وحكاه خلف عن الكسائي قال الداني وهذا لا عمل عليه ( قلت ) فهذا الذي أشار اليه الشاطبى بالإخمال لا يصح رواية ولا قياسا واللّه أعلم . وذهب بعض النحاة إلى ابدال الهمزة المضمومة بعد كسر والمكسورة بعد ضم حرفا خالصا فتبدل في نحو
سَنُقْرِئُكَ
و
يَسْتَهْزِؤُنَ
ياء : وفي نحو
سُئِلَ
واللؤلؤ واوا ونسب هذا على اطلاقه إلى أبى الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش النحوي البصري أكبر أصحاب سيبويه فقال الحافظ أبو عمر والداني في جامعه هذا هو مذهب الأخفش النحوي الذي لا يجوز عنده غيره وتبعه على ذلك الشاطبى وجمهور النحاة على ذلك عنه والذي رأيته أنا في كتاب معاني القرآن له أنه لا يجيز ذلك إلا إذا كانت الهمزة لام الفعل نحو
سَنُقْرِئُكَ
؛ و
اللُّؤْلُؤُ
وأما إذا كانت عين الفعل نحو
سُئِلَ
أو من منفصل نحو
يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ
؛ و
يَشاءُ إِلى
فإنه يسهلها بين بين كمذهب سيبويه والذي يحكيه عنه القراء والنحاة إطلاق الإبدال في النوعين وأجازه كذلك عن حمزة في الوقف أبو العز القلانسي وغيره وهو ظاهر كلام الشاطبى ووافق الحافظ أبو العلاء الهمداني على جواز الإبدال في المضمومة بعد كسر فقط مطلقا أي في المنفصل والمتصل فاء الفعل ولامه وحكى أبو العز ذلك في هذا النوع خاصة عن أهل واسط وبغداد وحى تشهيل بين بين وعن أهل الشام ومصر والبصرة . وحكى الأستاذ أبو حيان النحوي عن الأخفش الإبدال في النوعين ثم قال وعنه في المكسورة المضموم ما قبلها من كلمة أخرى التسهيل بين بين فنص له على الوجهين جميعا في المنفصل . وذهب جمهور أئمة القراء إلى إلغاء مذهب الأخفش في النوعين في الوقف لحمزة وأخذوا بمذهب سيبويه في ذلك وهو التسهيل بين الهمزة وحركتها وهو مذهب أبي طاهر صاحب العنوان وشيخه عبد الجبار الطرسوسي وأبى العباس المهدوى وأبى طاهر ابن سوار وأبى القاسم بن الفحام صاحب التجريد وأبى الطيب بن غلبون وابنه أبى الحسن طاهر ولم يرض مذهب