تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وهذا مذهب جماعة منهم أبو عبد اللّه بن شريح نص عليه في الكافي فقال في باب المد فإن قيل إن هشاما إذا استفهم وأدخل بين الهمزتين ألفا يمد الألف التي بعد الهمزة قيل إنما يمد من أجل الهمزة الثانية فهو كخائفين ونحوه ( وقال ) في باب الهمزتين من كلمة . إن قالون وأبا عمرو وهشاما يدخلون بينهما ألفا فيمدون وهو ظاهر كلام التيسير في مسألة
ها أَنْتُمْ
حيث قال ومن جعلها يعنى الهاء مبدلة وكان ممن يفصل بالألف زاد في التمكين سواء حقق الهمزة أو لينها وصرح بذلك في جامع البيان كما سيأتي مبينا عند ذكرها في باب الهمز المفرد إن شاء اللّه وقال الأستاذ المحقق أبو محمد عبد الواحد بن محمد بن أبي السداد المالقى في شرح التيسير من باب الهمزتين من كلمة عند قوله وقالون وهشام وأبو عمرو يدخلونها أي الألف قال فعلى هذا يلزم المد بين المحققة والملينة الا أن مد هشام أطول ومد السوسي أقصر ومد قالون والدوري أوسط وكله من قبيل المد المتصل ( قلت ) إنما جعل مد السوسي أقصر لأنه يذهب إلى ظاهر كلام التيسير من جعل مراتب المتصل خمسة والدنيا منها لمن قصر المنفصل كما قدمنا وبزيادة المد قرأت من طريق الكافي في ذلك كله واللّه تعالى أعلم . وذهب الجمهور إلى عدم الاعتداد بهذه الألف لعرضها ولضعف سببية الهمز عند السكون وهو مذهب العراقيين كافة وجمهور المصريين والشاميين والمغاربة وعامة أهل الأداء وحكى بعضهم الإجماع على ذلك قال الأستاذ أبو بكر بن مهران فيما حكاه عنه أبو الفخر حامد بن حسنويه الجاجانى في كتابه حلية القراء عند ذكره أقسام المد أما مد الحجز ففي مثل قوله أآنذرتهم وأؤنبئكم ، وأإذا وأشباه ذلك قال وإنما سمى مد الحجز لأنه أدخل بين الهمزتين حاجزا وذلك أن العرب تستثقل الجمع بين الهمزتين فتدخل بينهما مدة تكون حاجزة بينهما ومبعدة لإحداهما عن الأخرى قال ومقداره ألف تامة بالاجماع لأن