Skip to main content

النشر في القراءات العشر — Page 343

Contributors:

P.343
غير لازم لأنه إنما استثنى ما هو من جنس ما قدر وذلك أنه لما نص على التمكين بعد الهمزة المحققة والمغيرة بالنقل أو بالبدل خاصة ثم استثنى مما بعد الهمزة المحققة فهذا استثناء من الجنس فلو نص على استثناء ما بعد الهمزة المغيرة بين بين لكان استثناء من غير الجنس فلم يلزم ذلك واستثناؤه ما بعد الهمزة المجتلبة للابتداء استثناء من الجنس لأنها حينئذ محققة وكذلك من علمناه من صاحب الهداية والكافي والتبصرة وغيرهم لم يمثلوا بشيء من هذا النوع إلا أن إطلاقهم التسهيل قد يرجح إدخال نوع بين بين وإن لم يمثلوا به . وبالجملة فلا أعلم أحدا من متقدمى أئمتنا نص فيه بشيء . نعم عبارة الشاطبى صريحة بدخوله ولذلك مثل به شراح كلامه وهو الذي صح أداء وبه يؤخذ ؛ على أنى لا أمنع إجراء الخلاف في الأنواع الثلاثة عملا بظواهر عبارات من لم يذكرها . وهو القياس واللّه أعلم . ( تنبيه ) إجراء الوجهين من المد وضده في المغير بالنقل إنما يتأتى حالة الوصل . أما حالة الابتداء إذا وقع بعد لام التعريف . فإن لم يعتد بالعارض فالوجهان في نحو الآخرة ، الإيمان ، الأولى جاريان . وإن اعتد بالعارض فالقصر ليس إلا نحو الآخرة ، الايمان ؛ الأولى لقوة الاعتداد بالعارض في ذلك ولعدم تصادم الأصلين نص على ذلك أهل التحقيق من أئمتنا . قال مكي في الكشف إن ورشا لا يمد ( الأولى ) وإن كان من مذهبه مد حرف المد بعد الهمز المغير لأن هذا وإن كان همزا مغيرا إلا أنه قد اعتد بحركة اللام فكأن لا همز في الكلمة فلا مد انتهى ؛ وأما الأصل المطرد الذي فيه الخلاف فهو حرف المد إذا وقع بعد همزة الوصل حالة الابتداء نحو
ائْتِ بِقُرْآنٍ
.
ائْتُونِي
.
اؤْتُمِنَ
.
ائْذَنْ لِي
فنص على استثنائه وترك الزيادة في مده أبو عمرو الداني في جميع كتبه وأبو معشر الطبري والشاطبى وغيرهم . ونص على الوجهين جميعا من المد وتركه ابن سفيان وابن شريح ومكي . وقال في التبصرة : وكلا الوجهين حسن وترك المد أقيس . ولم يذكره المهدوى ولا ابن الفحام ولا ابن بليمة ولا