كلهم عن اليزيدي وهي رواية أبى زيد وابن واقد عن ابن عباس كلاهما عن أبي عمرو وروى إظهاره سائر الجماعة وهو اختيار ابن مجاهد ورواه عن عصمة ومعاذ عن أبي عمرو نصا . واختلف المظهرون في مانع ادغامه فروى ابن مجاهد عن عصمة بن عروة الفقيمي عن أبي عمرو : لا أدغمها لقلة حروفها ورد الداني هذا المانع بادغام
لَكَ كَيْداً
إجماعا إذ هو أقل حروفا من آل فان هذه الكلمة على وزن قال لفظا وإن كان رسمها بحرفين اختصارا . قال الداني : وإذا صح الاظهار فيه بالنص ولا أعلمه من طريق اليزيدي فإنما ذلك من أجل اعتلال عينه بالبدل إذا كانت هاء على قول البصريين والأصل أهل . وواوا على قول الكوفيين والأصل أول . فأبدلت الهاء همزة لقرب مخرجها وانقلبت الواو ألفا لانفتاح ما قبلها فصار ذلك كسائر المعتل الذي يؤثر الاظهار فيه للتغيير الذي لحقه لا لقلة حروف الكلمة ( قلت ) ولعل أبا عمرو أراد بقوله لقلة حروفها أي لقلة دورها في القرآن فان قلة الدور وكثرته معتبر كما سيأتي في المتقاربين على أن أبا عمرو من البصريين ولعله أيضا راعى كثرة الاعتلال وقلة الحروف مع اتباع الرواية واللّه أعلم « والميم » نحو الرحيم ملك ،
آدَمُ مِنْ رَبِّهِ
وجملته مائة وتسعة وثلاثون حرفا « والنون » نحو :
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ
،
وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ
وجملته سبعون حرفا « والواو » نحو
هُوَ وَالَّذِينَ
،
هُوَ وَالْمَلائِكَةُ
مما قبل الواو فيه مضموم . وجملته ثلاثة عشر حرفا . ونحو :
وَهُوَ وَلِيُّهُمْ
و
الْعَفْوَ وَأْمُرْ
مما قبلها ساكن وجملته خمسة أحرف تتمة ثمانية عشر حرفا . وقد اختلف فيما قبل الواو مضموم فروى ادغامه ابن فرح من جميع طرقه إلا أن العطار وابن شيطا عن الحمامي عن زيد عنه . وكذا أبو الزعراء من طريق ابن شيطا عن ابن العلاف عن أبي طاهر عن ابن مجاهد وابن جرير عن السوسي وهي رواية الحسن بن يشار عن الدوري وابن روميّ وابن جبير كلاهما عن اليزيدي وبه قرأ فارس بن أحمد طاهر بن غلبون وهو اختيار ابن شنبوذ والجلة من المصريين والمغاربة