تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة مقدمة 2

مساهمون:

صمقدمة ٢
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي يسر أسباب السعادة لمن أراد الخير له ، وخف باللطف من شاء من عباده ولقصد الخير والإرشاد أهله ، فاهتدى لمناهج الفلاح ، ورفعت له ألوية القبول والنجاح ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سند كافة الفضائل ، وعلى آله وأصحابه الذين قالوا بصحبته ما سعدت به الأواخر والأوائل ( أما بعد ) فإن كتاب " النشر في القراءات العشر " سفر جل قدره ، وفاح بين الأنام عطره ، وعز على الزمان أن يأتي بمثله . وعجزت الأفلام عن حصر فضله ، فهو كتاب حقيق أن نشد إليه الرحال ، لما حواه من صحيح النقول وفصيح الأقوال ، جمع فيه مؤلفه رحمه الله تعالى من الروايات والطرق مالايعتوره وهن ، ولا يتطرق إليه شك ولا طعن ، على تواتر محكم ، وسند متصل معلم ، فهو البقية المغنية في القراءات ، بما حواه من محرر طرق الروايات . وهو البستان الجامع والروضة الزاهيه ، والارشاد النافع والتذكرة الواقية . هذا إلى ما انطوى في ثناياه من علوم الأداء ، الجارية في فقه اللغة العربية مجرى الأساس من البناء ، فمن علم مخارج الحروف وصفاتها ، إلى علم الوقوف وأحكامها ، إلى بحوث في الادغامين ، والهمزات والياءين ، والفتح والإمالة والرسم . وفنى الابتداء والختم ، إلى غير ذلك من :
معان يجتليها كل ذي بصر * وروضة يجتنيها كل ذي أدب
فهو سفر يحتاج إليه كل ناظر فيه : من قارئ وأديب ومؤرخ وفقيه