سبيلا ، البكر بالبكر والثيب بالثيب ، البكر تجلد وتنفى ، والثيب تجلد وترجم » .
ثم إن الحديث صار منسوخا بقوله تعالى
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
وهذا دليل على أن السنة تنسخ القرآن والعكس صحيح خلافا للإمام الشافعي .
أو أن الآية منسوخة بآية الجلد في سورة النور وقد رجح الرازي هذا الرأي .
قال قتادة وغيره إن « 1 » هذه الآية نسخها اللّه تعالى بالحدود والميراث ، وعلى هذا أكثر العلماء .
فالرازى يرى أن آية سورة النساء
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
[ النساء : 15 ] منسوخة بآية سورة النور
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
[ النور : 2 ] وهذا يعم البكر والثيب ، ثم جاءت السنة فنسخت الجلد بالنسبة للثيب في حديث عبادة بن الصامت ، ودلت السنة على أن جلد المائة ثابت على البكرين الحرين ، ومنسوخ عن الثيبين ، ويستدل الرازي على نسخ السنة للقرآن ، والقرآن للسنة من هذا المنطلق ، مع أنه في التفسير يميل إلى رأى أبى مسلم إلى عدم نسخ الآية « 2 » ، وفي المحصول « 3 » جعلها دليلا
هامش
( 1 ) مكي بن أبي طالب : الإيضاح 181 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير 9 / 233 .
( 3 ) الرازي : المحصول 1 / 3 / 520 .