ومن « 1 » هذا النوع من القبح أيضا الوقف على الأسماء التي تبيّن نعوتها حقوقها ، نحو قوله « 2 » « فويل للمصلّين » « الماعون 4 » وشبهه ، لأن « المصلين » اسم ممدوح محمود لا يليق به [ 6 / ظ ] « ويل » . وإنما خرج من جملة الممدوحين بنعته المتصل به وهو قوله الذين هم عن صلاتهم ساهون « 5 » .
وأقبح من هذا وأشنع الوقف على المنفي الذي يأتي بعده « 3 » حرف الإيجاب نحو قوله لا إله إلا الله « الصافات 35 » « 4 » وما من إله إلا الله « آل عمران 63 » ولا إله إلا أنا « النحل 2 » « 5 » وشبهه . لو وقف واقف على ما « 6 » قبل حرف « 7 » الإيجاب من غير عارض لكان ذنبا عظيما ، لأن المنفيّ « 8 » في ذلك كل ما عبد غير الله عزّ وجلّ ، ومثله وما أرسلناك إلا مبشّرا ونذيرا « الإسراء 105 » « 9 » وما خلقت الجنّ والإنس إلا ليعبدون « الذاريات 56 » إن وقف واقف « 10 » على ما قبل حرف « 11 » الإيجاب في ذلك آل « 12 » إلى نفي إرسال محمد [ وإلى نفي ] « 13 » خلق الجنّ والإنس . وكذلك وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو « الأنعام 59 » وقل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله « النمل 65 » وما كان مثله ، وذلك من عظيم القول .
ومن الوقف القبيح أيضا ، الذي ورد التوقيف بالنهي عنه ، الوقف على قوله وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم . والذين كفروا وكذّبوا بآياتنا « المائدة 9 ، 10 » والذين كفروا وصدّوا عن سبيل الله أضلّ أعمالهم . والذين آمنوا وعملوا الصالحات « محمد 1 ، 2 » والذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا وعملوا الصالحات « فاطر 7 » . وللذين استجابوا لربّهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له « الرعد 18 » وأنهم أصحاب النار . الذين يحملون العرش ومن حوله « المؤمن 6 ، 7 » ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل « الإسراء 97 » « 14 » وفإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولّوا « آل عمران 20 » وإن ينتهوا
هامش
( 1 ) في س ( وفي ) ووجهه من : ظ ، ه
( 2 ) في ه ( كقوله )
( 3 ) في ه ( قبل ) وهو بمعناه
( 4 ) وهذا الحرف في سورة محمد 19 ( 4 ) والحرف نفسه في سورة طه 14 وسورة الأنبياء 25
( 5 ) قوله ( على ما ) سقط في : ظ ، ه
( 6 ) في ه ( حروف )
( 7 ) في ه ( المعنى ) وهو وجه مقبول
( 8 ) والحرف في سورة الفرقان 56
( 9 ) لفظ ( واقف ) سقط في : ظ
( 10 ) في ه ( حروف ) وهو خطأ
( 11 ) في ظ : ( أدى ) وفي ه ( آل الأمر )
( 12 ) تكملة موضحة من : ه
( 13 ) . خطأ
( 14 ) وهو في سورة الكهف 17 .