وقال مجاهد : أفلا تبصرون . أم « 51 ، 52 » انقطع الكلام ، ثم قال أنا خير من هذا الذي هو مهين . وكذلك قال عيسى بن عمر « 1 » الثقفي . وقال نافع : « أفلا تبصرون . أم » تمّ . وقال يعقوب : « أفلا تبصرون أم هذا الذي » الكافي ، والتمام من الوقف « 2 » .
قال أبو عمرو « 3 » : هذا المذهب [ 62 / ظ ] يتحقق من وجهين : أحدهما « 4 » أن تكون « أم » زائدة على ما « 5 » رواه أبو زيد عن العرب . والثاني أن يكون « أفلا تبصرون أم تبصرون » ثم حذف الثاني لدلالة الأول عليه . وذهب الفرّاء إلى أن « أم » بمعنى « بل » كقول الله عز وجل في سورة السجدة « أم يقولون افتراه » أي : بل يقولون ، وكقول العرب : إنّها « 6 » إبل أم شاء ، فعلى هذا يكون التمام « 7 » على « أفلا تبصرون » . لأن « أم » « 8 » منقطعة ممّا قبلها « 9 » .
« 134 » قال « 10 » حدثنا محمد بن عبد الله قال : حدثنا أبي قال : حدثنا علي قال :
حدثنا أبو داود قال : حدثنا يحيى في قوله وهذه الأنهار تجري من تحتي . أي : في ملكي أفلا تبصرون « 11 » قال : ثم استأنف الكلام فقال : أم أنا خير . أي : بل أنا خير من هذا .
وبعض « 12 » العرب يقول : أم أنا خير من هذا ، بمعنى : بل أنا خير من هذا « 13 » .
قال أبو عمرو : مذهب « 14 » سيبويه أن « أم » سبيلها أن تسوّي بين الأول والثاني ، وعلى هذا لا يوقف على « أفلا تبصرون » ولا على « أم » لأن بعض الكلام متعلق ببعض ، وذلك أنهم إذا قالوا لفرعون : أنت خير من موسى فهم عنده بصراء ، لأن فرعون غرّه إمهال الله عز وجل إيّاه وإقامته على التجبّر والسعة التي هو فيها ، وما كان موسى فيه من الضعف فافتخر « 15 » بذلك فقال : أفلا تبصرون ما أنا فيه من الملك والنعيم . أليس أنا خيرا من هذا الذي هو مهين ولا « 16 » [ يكاد ] يبين كلامه . فكان عنده إنما صار إلى ما صار إليه لأنه خير من موسى ، فدلّ هذا على ما قلناه « 17 » .
ولا يكاد يبين كاف . ومثله مقترنين « 35 » ومثله فأطاعوه « 54 » للآخرين
هامش
( 1 ) في س ، ه . محمد ) وتصويبه من : ظ
( 2 ) انظر القطع 209 /
أ ( 3 ) في ظ ( عمرو رضي الله عنه )
( 4 ) في ه ( إحداهما )
( 5 ) لفظ ( ما ) سقط في : ه
( 6 ) في س ( الإبل ) وتوجيهه من : ظ ، ه
( 7 ) لفظ ( التمام ) سقط في : ه
( 8 ) في س ( أن ) وتصويبه من : ظ ، ه
( 9 ) انظر معاني القرآن 1 / 71 وتفسير الطبري 25 / 49 والإيضاح 884 وتفسير القرطبي 16 / 99
( 10 ) لفظ ( قال ) سقط في : ظ ، ه
( 11 ) انظر تفسير الطبري 25 / 28
( 12 ) في س ( بعض ) وتوجيهه من : ظ ، ه
( 13 ) في س ، ه ( من له أنا خير بمعنى بل أنا خير ) ورجحت ما في : ظ
( 14 ) في ه ( ومذهب )
( 15 ) في ظ ( وافتخر )
( 16 ) تكملة من : ظ ، ه
( 17 ) انظر تفسير ابن كثير 4 / 129 .