الدنيا والآخرة ، في الدنيا لهم العزة ولهم الكرامة ولهم المغنم ولهم الكلمة العالية وفي الآخرة لهم الجزاء الأوفى ، ولهم رضوان اللّه الكريم
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » .
أما الصنف الثاني من الناس فهم المنافقون الذين كفروا باللّه وناصبوه العداوة والبغضاء ، وتخلّفوا عن الجهاد مع الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، هؤلاء ينتظر الذين كفروا منهم عذاب أليم ، أما الذين يتوبون ولا يكفرون فمسكوت عنهم لعلّ لهم مصيرا غير هذا المصير .
وطريقة العرض في الآيات تعتمد على المقابلة بين الجنّة ونعيمها والنّار وعذابها ، فقد قابلت بين الجنة وما أعدّ اللّه فيها للرسول والذين آمنوا معه والذين قاموا بتكاليف العقيدة ، وبين النار وما أعدّ اللّه للمنافقين الكفار الذين كفروا باللّه وتخلّفوا عن الجهاد .
* * *
هامش
( 1 ) سيد قطب - في ظلال القرآن - ج 3 ص 1685 .