المفسرين » ، أو « كثير من المفسرين » من دون أن تذكر أسماءهم أو مصدرهم ، أو تعين الموضع الذي نقلته منه .
وأمّا طريقتها في نقل الروايات : ذكر اسم صاحب الكتاب الذي نقلت عنه ، من دون الإشارة إلى الراوي وموضع الرواية في المصدر ، وكذلك فهي تذكر الإسرائيليات من دون إسراف في نقلها ، مع الإشارة إلى ضعفها . وإن كان مما أخذ عليها توجيهها هذه الروايات بالشكل الرمزي والإشاري متّبعة في ذلك مسلك صدر الدين الشيرازي . والفيض الكاشاني « 1 » .
وكان موقفها في تفسير آيات تعلّق بها بالمباحث الكلامية ، موقف الشيعة الإمامية ؛ كخلق القرآن ومسألة الرؤية وصفات اللّه وقضية أفعال العباد ، هل هي من خلق الله أم من خلق الانسان أم لها شأن آخر ، وأيضا الإمامة ومسائل أخرى من دون بسط وتوسّع في البيان ونقل الأقوال « 2 » .
والخلاصة ، كان التفسير من التفاسير العرفانية والفلسفية الذي يهتمّ بذكر المباحث الإشارية والقواعد العقلية ، مع العناية بالجهة التربوي والهدائي في التفسير ، والاهتمام بذكر المأثورات الواردة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وأهل بيته ؛ ولهذا لم تعن نفسها بمشكلات الاعراب والقراءات ولا بمشكلات اللغة عموما .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ج 2 / 14 وانظر بياننا في ذيل تفسير حاشية الشيخ زاده على البيضاوي وتفسير القرآن العظيم لصدر الدين الشيرازي وتفسير الصافي .
( 2 ) مخزن العرفان ، ج 1 / 204 وج 2 / 69 و 266 و 395 وج 3 / 73 و 213 .