التي لم نقف على ما يماثلها من كل وجه في كتاب الحاكم » « 1 » .
ولعلهم رموه بهذا الانتحال لشدة تعصبهم عليه . وقد كان حكم بعض العلماء عليه شديدا ، فتكلموا عليه بكلام حاد غليظ ، والله اعلم بحقيقة الحال .
منهجه
كان منهجه ان يبدأ باسم السورة ، ومكيّها ومدنيّها ، وبيان معناها ، وذكر أسمائها ان روي لها أسماء أخرى ، مع الإشارة إلى فضلها ، ثم يدخل في قراءتها ولغتها ، ونحوها وصرفها واشتقاقها وغيرها من العلوم العربية ، ثم يشرع في الشرح والبيان والتفسير ، ونقل الأقوال ، والاحتجاج ، والرد على من خالفه .
« إنّ الاهتمام الغالب في جهوده التفسيرية ، كان في تبيين ما في القرآن من الثروة البلاغية التي كان لها كبير الأثر في عجز العرب عن معارضته ، والإتيان بأقصر سورة من مثله .
والذي يقرأ ما أورده الزمخشري عند تفسيره لكثير من الآيات من ضروب الاستعارات ، والمجازات والأشكال البلاغية الأخرى ، يراه يحرص كل الحرص على أن يبرز في حلة بديعة جمال أسلوبه وكمال نظمه » « 2 » .
وأيضا يفيض في بيان القراءات ووجوها ، واختلاف معاني الأسلوب القرآني نتيجة لها ، ولا ينسى في تفسيره ثقافته النحوية التي كان الزمخشري اماما فيها ، فنجده يكثر من بيان الاعراب ووجوه النحو ويفيض في هذا المضمار ، ويكثر الاستشهاد ببلاغة القرآن الكريم بشعر المحدثين وكلامهم .
« وفي الكشاف كثير من الاصطلاحات التي تعدّ من أهمّ الاصطلاحات البلاغية العربية ، وهو يفيض في بلاغة الاستعارة ، والتمثيل ، والكناية ، والتشبيه ، وفي بلاغة
هامش
( 1 ) الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير لزرزور / 477 .
( 2 ) التفسير والمفسرون ، ج 1 / 442 .