أسماء السور توقيفية ، وكذا ترتيب السور والآيات ويتوقف نقلها عن النبي « ص » ، ثم يذكر فضل السورة وقراءتها ثم يدخل في تفسير السورة مبتدئا بتفسير الآية وذكر معنى الجملة والوجوه الاعرابية والنحوية ، ونقل الأقوال من الصحابة والمفسرين .
واما منهجه في النقل ، فكان يأخذ بالأخبار الصحيحة المرفوعة إلى النبي صلى اللّه عليه وآله ، والثابت من التفسير عن الصحابة ومن تبعهم عن طريق أهل السنة والجماعة وتقديمه على غيره من الأقوال التفسيرية ، مع تقديم اللفظ الذي نقله الشرع على المعنى اللغوي ، إذا كان المعنيان متغايران ، وهذا ما ذكره في مقدمة تفسيره .
فهو ملتزم في التحري عن الأخبار الإسرائيلية ، وان كان في نهاية القول متحيرا في رأيه ، فمثلا عند ذكر قصة هاروت وماروت ، وما نقل من الإسرائيليات ، قال :
« وهذا القول يقتضي أن هذه القصة غير صحيحة ، وأنها لم تثبت بنقل معتبر ، وتبع أبو السعود في ذلك البيضاوي ، التابع في ذلك للفخر الرازي . . . لكن قال الشيخ زكريا الأنصاري : الحق ما افاده شيخنا حافظ عصره الشهاب ابن حجر ، أن لها طرقا تفيد العلم بصحتها . . . » « 1 » .
وقال أيضا :
« أنا مقتصر فيه على أرجح الأقوال وإعراب ما يحتاج اليه عند السؤال ، وترك التطويل بذكر أقوال غير مرضية ، وقصص لا تصح ، وأعاريب محلها كتب العربية ، وما ذكر من القراءات ، فهو من السبع المشهورات الا ما شاء اللّه ، وقد اذكر بعض أقوال واعاريب لقوة مداركها ، أو لورودها » « 2 » .
وقد تعرض في هذا التفسير أيضا للأحكام الشرعية ، وأدلة الفقهاء ، وآراء الشافعية ، مع ترجيح بين الأدلة ، والتحري عن الجدل المذهبي ( بين المذاهب الأربعة )
هامش
( 1 ) نفس المصدر / 239 .
( 2 ) نفس المصدر / 23 .