القرآن ، واستضاء بقبس البيان ، وجعل ذلك مطية إلى سبل الجنان » « 1 » .
ثم ذكر ترجمة من مصنف الكتاب - اعني القاضي البيضاوي - وآثاره ومؤلفاته وتاريخ وفاته ، ثم دخل في شرح خطبة الكتاب بما هو متداول في الشروح والحواشي من ذكر العبارة وبيان معناها والوجوه المحتملة فيها من الأدب واللغة .
وكان في شرح الخطبة تفصيل في عظمة القرآن واعجازه وبيان تحدّيه ، والفرق بين المعجزة والسحر ، ومعنى التفسير والتأويل ، والمحكم والمتشابه ، وشرح منهج المصنف في التفسير ومصادره .
ويعتمد في تفسيره - مضافا إلى ما ذكره البيضاوي - على أقوال الصحابة والتابعين وتفسير سفيان بن عيينة ووكيع وشعبة وعبد الرزاق وزيد بن هارون وبعد هؤلاء : الطبري والزجاج والرماني والزمخشري والرازي ، وأقوال الحكماء والصوفية ، وأيضا كلام القرطبي وأبي حيان والراغب الاصفهاني وغيرهم ، وقد يعبّر عن بعض :
« ببعض الفضلاء وبعض المعاصرين » .
منهجه
واما منهجه ، فهو يذكر كلام البيضاوي ثم يشرح أقواله مبيّنا معنى قوله مع ذكر الصرف والنحو ، والمعاني والبيان ، وذكر القراءات والوجوه والمحتملات ، والأحاديث الواردة والمأثورات ، وذكر الاشعار والأمثال ، واللطائف والإشارات من كلمات العرفاء .
وينطوي فيه على نكت بارعة ولطائف رائعة ، ويعتمد على وجوه القراءات المنسوبة إلى الأئمة الثمانية المشهورين ، وقد يذكر الشواذ المروية .
يذكر في ابتداء السورة معناها وخواصّها ، وبيان ما تنطوي السورة عليه ، وذكر مكيّها ومدنيّها والأقوال الواردة فيها ، وعدد آياتها ، وذكر فضل قراءتها ، إلّا أنه قام ببيان بعض الروايات الموضوعة ، والضعيفة في فضائل السور التي ذكرها البيضاوي ،
هامش
( 1 ) عناية القاضي ، ج 1 / 3 .