المنهج اللغوي
هو منهج اهتمّ بالجانب اللغوي في تفسير القرآن ، وتمحض لاشتقاق المفردات وجذورها ، وشكل الألفاظ وأصولها ، فجاء مزيجا من اللغة والنحو والحجة والصرف والقراءات ، وكان مضماره في الكشف والإبانة ، استعمالات العرب وشواهد أبياتهم ، وعلى أساس تطور اللغة العربية في مراحلها التاريخية .
ومهما يكن فقد سخرت طاقات اللغة العربية المتعددة لخدمة القرآن ، واستشهد بها على تقرير قاعدة ، أو تحقيق نظرية ، أو بناء أصل لغوي أو نحوي أو صرفي .
وقد أثّر في هذا الجانب هوى المتخصصين ، ورغبة العلماء الباحثين ، فشكّلوا بذلك مدرسة خاصة بهم ، تميزت أبعادها في البحث عن لغة القرآن ، ومجاز القرآن ، وغريب القرآن ، ومعاني القرآن ، ومفردات القرآن . « 1 »
فالمفسر اللغوي في هذا المنهج يقوم أولا وقبل كل شيء في إظهار معاني اللغة في استعمالات متماثلة ، فيشرح شرحا لغويا ، ثم يخوض في جوانبه المتعددة من مفرداته ومجازه وغريبه ، ويهتم بتطور اللغة العربية في مراحلها التاريخية .
هامش
( 1 ) المبادئ العامة لتفسير القرآن / 97 .