تعريف عام
يعدّ التفسير من أوسع تفاسير القرآن ، الذي توسع في الأحكام الفقهية ، وذكر مؤلفه كثيرا من الخلافات المذهبية ، مع أنه موسوعة عظيمة حوت كثيرا من العلوم الاسلامية من الإعراب والقراءات والأصول والناسخ والمنسوخ وغيرها ، أسقط منه القصص والتواريخ والبلاغة .
كان مالكيا تعرض للفقه على أساس مذهبه وناقش كثيرا المذاهب الأخرى ، تأثر بابن عطية في كثير من المجالات .
ابتدأ في مقدمة تفسيره بمقدمات مبسوطة في فضائل القرآن والترغيب فيه وكيفية التلاوة ، وتحذير أهل القرآن من الرياء ، والمراتب التي ينبغي لحامل القرآن أن يبلغها ، وفي اعراب القرآن وتعليمه ، وما جاء في فضل تفسير القرآن ، وما جاء في حامل القرآن وما يلزم قارئ القرآن وحامله من تعظيمه وحرمته ، وما جاء من الوعيد في التفسير بالرأي ، وتبيين الكتاب بالسنة ، وباب كيفية التعلم والفقه لكتاب اللّه ، ومعنى أن : « القرآن نزل على سبعة أحرف » ، وباب ذكر جمع القرآن وما جاء في ترتيب سور القرآن وآياته ، ومعنى السورة والآية ، وفي إعجاز القرآن وشرائط المعجزة ، وفيما جاء من الحجة في الردّ على من طعن في القرآن .
وقال في بيان غرضه من تأليف الكتاب :
« رأيت أن اشتغل به مدى عمري ، واستفرغ فيه نيّتي ؛ بان أكتب فيه تعليقا وجيزا ، يتضمن نكتا من التفسير واللغات والاعراب والقراءات ؛ والرّد على أهل الزيغ والضلالات ، وأحاديث كثيرة شاهدة لما نذكره من الاحكام ونزول الآيات . . .
وعملته تذكرة لنفسي ، وذخيرة ليوم رمسي ، وعملا صالحا بعد موتي » « 1 » .
هامش
( 1 ) الجامع لاحكام القرآن ج 1 / 3 .