ينجون . . . » ويزعم أنه من العصر . . . وذلك تأويل يكفي من الشهادة على خطئه خلافه قول جميع أهل العلم من الصحابة والتابعين » « 1 » .
ويعتمد الطبري في تفسيره للآيات على التحليل اللغوي للألفاظ ، فيذكر أصول اشتقاقها وعرف استعمالها ، ودلالاتها على المعاني في مواضعها من الجمل ، وهو يراعي عند استنباط المعاني صلة الآية بما قبلها ومناسبة المعاني بعضها ببعض .
واما موقفه من الاخبار الإسرائيلية والموضوعة ، فإنه يكثر في نقلها ، من دون إشارة إلى ضعفها . قال الشيخ أبو شهبة في ذلك :
« وما أخذ على تفسير ابن جرير ، أنّه يذكر الروايات من غير بيان وتمييز لصحيحها من ضعيفها ، والظاهر أنّه من المحدثين الذين يرون ان ذكر السنة ولو لم ينص على درجة الرواية ، يخلي المؤلف عن المؤاخذة والتبعة .
ولم يسلم تفسير ابن جرير على جلالة مؤلفه من الروايات الواهية والمنكرة ، والضعيفة والإسرائيليات ، وذلك مثل : ما ذكره من حديث الفتون ، وفي قصص الأنبياء ، وما ذكره في قصة زواج النبي « ص » بالسيدة زينب بنت جحش ، على ما يرويها القصاص والمبطلون ، وان كان ذكر الرواية الصحيحة . » « 2 » .
والخلاصة : فقد كان تفسير الطبري صورة متكاملة لثقافة عصره كلها ، حيث حوى الحديث والأثر والتفسير والقراءات واللغة والنحو والشعر والفقه وذلك في منهج عبقري .
دراسات حول التفسير
من جهة اشتهار تفسير الطبري وقدمته وكثرة الرجوع اليه ، فقد كتبت وألّفت حوله كتب ومقالات ورسائل كثيرة ، فما من كتاب يبحث في مناهج التفسير إلا
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون ج 1 / 210 ؛ وتفسير الطبري ، ج 12 / 138 من طبعة بولاق .
( 2 ) الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير لأبي شهبة / 123 .