وابن الجوزي ، والبغوي .
كان المظهري ، مع أنه صوفي من الطائفة الأحمدية ، لا يمزج التفسير بالمباحث الاشارية ، ولم يدخل الرموز والإشارات في التفسير الّا نادرا .
منهجه
واما طريقته في التفسير : ذكر اسم السورة ومحل نزولها وعدد آياتها وعدد ركعاتها ( كما هو مصطلح عليه في طبعات المصحف في ديار الهند ) ، ثم ذكر قطعة من الآية وتفسيرها ببيان لغتها وصرفها ونحوها ، والأقوال التي فيها من الأدب والبلاغة ووجوه المعاني . وذكر أيضا في هوامش التفسير الإضافات ، من التوضيح المفصل ، والآثار التي وردت في فضل السورة وقراءتها وناسخها ومنسوخها ، وما فيها من الأمور الكلية من الموضوعات .
وكان منهجه العام : بيان معنى الآية وتفسيرها وما يرتبط بالآية من أصول العقائد والاحكام والقصص والحكايات والاخلاق بالبيان المفهم لعامة الناس من دون تعقيد وابهام في العبارة .
قد اهتمّ في تفسيره بذكر الاخبار والآثار الواردة عن النبي « ص » والصحابة والتابعين .
واما موقفه في المسائل الكلامية ، فهو موقف أهل السنة والجماعة لتفسير الآيات ، المختصة بصفات اللّه وكلامه ، والكفر والايمان ، والجبر والاختيار ، وبيان موقفهم والرّد على الفرق الأخرى من المعتزلة والشيعة والقدرية والمرجئة « 1 » .
فمثلا عند تفسير قوله تعالى :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
« 2 » قال :
« استدل المعتزلة بهذه الآية على امتناع الرؤية ، وأجمع أهل السنة على نفي
هامش
( 1 ) تفسير المظهري ، ج 3 / 316 .
( 2 ) سورة الأنعام / 103 .