الماء على المحل المغسول . . .
وقد قرأ
وَأَرْجُلَكُمْ
بالنصب ، يعني بالعطف على الوجوه والأيدي ، كما قرأ بالجرّ بالعطف على الرؤوس ، وهو الحق لجهات . . . » « 1 »
ثم يذكر هذه الوجوه ويؤيّد موقف الشيعة في لزوم مسح الرجل وعدم جواز غسلها .
وأيضا يتعرض للمباحث العقائدية والكلامية ، وباعتبار انه من مفسري الشيعة الإمامية ، يدافع عن عقائدهم في مسألة الإمامة ، والعصمة والامر بين الامرين في الجبر والاختيار ، والتوحيد ، واستحالة الرؤية « 2 » ، وغير ذلك من موارد الخلاف بين الشيعة وأهل السنة من المعتزلة والأشاعرة .
فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى :
سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا
« 3 » ، تعرض لمسألة الجبر والاختيار وترجيح موقف الشيعة فيهما بقوله :
« توجد عقيدتان متضادتان في الوجود ، حتى في المعتقدين بصانع العالم ووجوده .
إحداهما : أن الانسان مجبور في تكاوينه وتكاليفه ، فايمان المؤمن بالقسر والقهر ، وكفر الكافر مثله .
وثانيتهما : ان الانسان خلق هو وما يختاره ، وان كل ما يحصل له ، فهو نتيجة جدّه وسعيه ، وكلّ ما يتخلّف عنه ، فهو نتيجة تخلفه عن السعي وانكماشه .
ولا شك ان العيان يكذب كلا من هاتين العقيدتين .
اما العقيدة بكون الانسان مقهورا في كل أشيائه ، فيكذبها وجدان الانسان من نفسه في التكاليف ، انّه ان شاء الفعل ، فعله ، وإن شاء تركه ، تركه ، ووجدان الانسان
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ج 3 / 13 .
( 2 ) نفس المصدر ، ج 1 / 156 ، وج 3 / 61 ، و 197 و 245 .
( 3 ) سورة الأنعام / 148 .