في ترتيب التفسير
عندما نشاهد تفاسير القرآن منذ نشأتها الأولى ، نرى القوم يتناولون تفسير القرآن على ترتيب سوره ، يقفون منها عند بعض الآية ، أو الآية ، أو جملة من الآيات ، فيبيّنون ما فيها على ضوء اللون الذي يؤثره المتناول ، وتتعلق شخصيته في تفسيره .
وما زال هذا الأسلوب هو السائد والغالب في تفسير القرآن ، وتلك الخطة هي الغالبة في تفسير القرآن .
ولكنه مع ذلك يوجد تفسير آخر يعتمد على ترتيب النزول ، فيفسر القرآن زمنيا ، بحسب مراحل النزول ، وهذا يعني الابتداء بسورة العلق إلى آخر ما نزل من القرآن على اختلاف الروايات . ويعبّر عن هذه الطريقة بالترتيب النزولي ، أو المنهج التاريخي . ولم أجد - فيما أعلم - من المفسرين القدامى من التزم بهذه الطريقة . « 1 »
نعم قد سار بعض المحدثين المعاصرين كالسيد عبد القادر ملا حويش في تفسير :
هامش
( 1 ) نعم قد ورد في الأخبار أنّ عليا عليه السلام قد جمع القرآن المنزل من أوله إلى آخره وألّفه على حسب النزول ، فقدّم المكي على المدني ، والمنسوخ على الناسخ ، وأضاف شرحا وتفسيرا بما يناسبه وذكر فيه بيان المحكم والمتشابه والسبب في النزول : تاريخ القرآن للدكتور محمود راميار / 372 ، وبحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 89 / 74 .